وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( قال : يدخل المهدي الكوفة وبها ثلاث رايات قد
اضطربت بينها [ فتصفو له ] ( 1 ) ، فيدخل حتى يأتي المنبر فيخطب فلا يدري الناس ما
يقول من البكاء ، وهو قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كأني بالحسني والحسيني [ وقد قاداها ] ( 2 )
فيسلمها إلى الحسيني ، فيبايعونه ( 3 ) ، فإذا دخلت الجمعة الثانية قال الناس : يا ابن
رسول الله إن الصلاة خلفك تضاهي الصلاة خلف رسول الله ، والمسجد لا يسعنا .
فيقول : أنا مرتاد ( 4 ) لكم ، فيخرج إلى الغري ( 5 ) فيخط مسجدا له ألف باب يسع الناس ( 6 ) ،
ويبعث فيحفر من خلف قبر الحسين نهرا يجري إلى الغري ( 7 ) حتى يرمى ( 8 ) في النجف ،
هامش
1 - ما بين المعقوفين أثبتناه من الغيبة للطوسي . " فتصبوا " أ .
صفا صفوا - من باب قعد - ، وصفاءا : إذا خلص من الكدر . " المصباح المنير : 469 - صفو - " .
2 - أثبتناه من الغيبة . " قد قادها " أ .
3 - من قوله " وهو قول " إلى " فيبايعونه " ليس في غير الغيبة .
4 - الرود والرياد والارتياد والاسترادة : الطلب ، يقال : راد أهله يرودهم مرعى أو منزلا ريادا ،
وارتاد لهم ارتيادا . انظر " تاج العروس : 8 / 121 - رود - " .
5 - في معجم البلدان : 4 / 196 : " الغريان - الغري : الحسن من كل شئ ، يقال : رجل غري الوجه :
إذا كان حسنا مليحا ، فيجوز أن يكون الغري مأخوذا من كل واحد من هذين . . . والغريان :
طربالان ، وهما بناءان كالصومعتين بظاهر الكوفة ، قرب قبر علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) ، قال ابن
دريد : الطربال : قطعة من جبل أو قطعة من حائط تستطيل في السماء وتميل ، . . . وقيل : الطربال :
القطعة العالية من الجدار والصخرة العظيمة المشرفة من الجبل " .
6 - بزيادة " عليه أصيص " الغيبة .
7 - " الغريين " الغيبة للطوسي والإرشاد .
8 - " ينبذ " الغيبة ، " ينزل الماء " الإرشاد .