والحديث مختصر .
وبالطريق المذكور ، يرفعه إلى بشير النبال ( 1 ) عن علي بن الحسين ( 2 ) عليهما ( 3 ) السلام
قال : يا بشير هل تدري ما أول ما يبدأ به القائم ( عليه السلام ) ؟
قلت : لا .
قال : يخرج هذين طريين فيحرقهما ثم يذريهما ( 4 ) في الريح ، ويكسر المسجد .
ثم قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : عريش ( 5 ) كعريش أخي موسى ( عليه السلام ) ( 6 ) ،
وذكر أن مقدم مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان طينا وجانباه جريد نخل . ( 7 )
هامش
1 - هو متحد مع بشر بن ميمون الوابشي الهمداني النبال الكوفي الذي ذكره الشيخ في رجاله :
108 رقم 4 ( أصحاب الباقر ( عليه السلام ) ) وص 156 رقم 17 ( أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ) على ما في
معجم رجال الحديث : 3 / 322 رقم 1765 .
2 - كذا في النسخ والأنوار المضيئة ( مخطوط ) ، ولكن في البحار عن كتاب الغيبة للسيد علي بن
عبد الحميد ( صاحب الأنوار المضيئة ) : " عن بشير النبال ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " ، وهو الصواب
ظاهرا لما تقدم آنفا أنه من أصحاب الصادقين ( عليهما السلام ) .
3 - " عليه " أ .
4 - " يذريهما " أ .
5 - العريش : ما يستظل به ، يبنى من سعف النخل مثل الكوخ ، فيقيمون فيه مدة إلى أن يصرم
النخل ، ومنه : " عريش كعريش موسى ( عليه السلام ) " في حديث مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) حين ظلل . " مجمع
البحرين : 2 / 153 - عرش - " .
6 - ما بين القوسين ليس في " ب " و " ح " .
7 - البحار : 52 / 386 ح 200 عن بشير النبال ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) بتفاوت يسير في بعض
ألفاظه ، عن البحار إثبات الهداة : 3 / 584 ح 783 صدره .
روى الكليني ( رحمه الله ) في الكافي : 3 / 295 ح 1 بإسناده عن عبد الله بن سنان ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بنى مسجده بالسميط ، ثم إن المسلمين
كثروا فقالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فزيد فيه .
فقال : نعم ، فأمر به فزيد فيه وبناه بالسعيدة .
ثم إن المسلمين كثروا فقالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فزيد فيه .
فقال : نعم ، فأمر به فزيد فيه وبنى جداره بالأنثى والذكر .
ثم اشتد عليهم الحر فقالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فظلل .
فقال : نعم ، فأمر به فأقيمت فيه سواري من جذوع النخل ، ثم طرحت عليه العوارض
والخصف والإذخر ، فعاشوا فيه حتى أصابتهم الأمطار فجعل المسجد يكف عليهم فقالوا : يا
رسول الله لو أمرت بالمسجد فطين .
فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا ، عريش كعريش موسى ( عليه السلام ) .
فلم يزل كذلك حتى قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . . . وقال : السميط : لبنة لبنة ، والسعيدة : لبنة
ونصف ، والذكر والأنثى : لبنتان مخالفتان .