وإذا جاز أن يرد الله على من ليس بحجة شبابه وقوته بعد مائة وتسعين سنة
حتى يعتدل ويرجع إلى صورته أيام شبابه وقوته ، فما المانع أن يعمر الله المهدي ( عليه السلام )
ويبقي عليه شبابه ، وهو حجته على خلقه واسطة بينه وبين عباده ، فيخرج إليهم شابا ،
قوي الذراعين ، معتدل المنكبين * ( ليقضي الله أمرا كان مفعولا ) * ( 1 ) ، كما مد في عمر نوح
والخضر وإلياس وأصحاب الكهف ، وأبقى عليهم شبابهم وقوتهم ؟
فليسعد من سعد باتباعه ، ويشقى من شقي بجحدانه .
وبالطريق المذكور ، يرفعه إلى سماعة ( 2 ) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كأني بالقائم
بين ذي طوى ( 3 ) قائما على رجليه ، خائفا يترقب ( 4 ) على سنة موسى حتى يأتي المقام
فيدعو ( 5 ) . ( 6 )
وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) - بالطريق المذكور يرفعه إلى أبي بكر الحضرمي ( 7 ) - قال :
هامش
1 - سورة الأنفال : 44 .
2 - هو سماعة بن مهران بن عبد الرحمن الحضرمي - ظاهرا - ، ذكره النجاشي في رجاله : 193 رقم
517 وقال : " روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليهما السلام ) ، ومات بالمدينة ، ثقة ثقة " .
3 - ذو طوى - مثلثة الطاء ، وينون - : موضع قرب مكة . " القاموس : 4 / 518 - طوى - " .
4 - " حافيا يرتقب " بدل : " خائفا يترقب " البحار ، وعنه إثبات الهداة كما في المتن .
قال الله تعالى : * ( فأصبح في المدينة خائفا يترقب - الآية ) * وقال تعالى : * ( فخرج منها
خائفا يترقب - الآية ) * سورة القصص : 18 و 21 .
5 - " فيدعو فيه " البحار .
6 - البحار : 52 / 385 ح 196 عن كتاب الغيبة للسيد علي بن عبد الحميد ، عن البحار إثبات
الهداة : 3 / 583 ح 799 .
7 - هو عبد الله بن محمد أبو بكر الحضرمي الكوفي ، روى عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) . انظر رجال
الطوسي : 224 رقم 25 ( أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ) ، ومعجم رجال الحديث : 10 / 296 رقم
7091 .