وجدها بكرا . ( 1 )
فهذه زليخا امرأة يوسف ( عليه السلام ) رد الله عليها شبابها وعاد عليها حسن الحال ،
ورجعت بعد الميل إلى الاعتدال ، فكيف يمتنع بقاء الشباب لرجل جعله الله تعالى
لطفا في حق بريته ، وجعل طول تعميره سببا لحفظ خليقته .
( وقد ورد من طريق العامة عن أبي عبيدة المعمر بن المثنى البصري التميمي ( 2 )
قال : كان في غطفان ( 3 ) حكماء ( 4 ) شهرتهم ( 5 ) [ بها ] ( 6 ) العرب ، كان منهم نصر بن دهمان ،
وكان من سادة غطفان وقادتها ، فخرف حتى تلف وجاءه ( 7 ) الكبر وعاش تسعين
ومائة ، ثم اعتدل بعد ذلك شابا واسود شعره ، فلا يعرف في العرب أعجوبة مثلها . ( 8 )
هامش
1 - انظر قصص الأنبياء : 136 - 137 ح 140 - 143 ، والبحار : 12 / 268 ح 42 ، وص 281
ح 60 ، وص 296 ح 78 - 80 .
2 - " التيمي " الغيبة للطوسي . عده المفيد ( رحمه الله ) في الإرشاد : 1 / 239 ممن لا يتهمه خصوم الشيعة في
روايته . وقال ابن حجر في تقريب التهذيب : 2 / 596 رقم 7090 : " معمر بن المثنى أبو عبيدة
التميمي ، مولاهم ، البصري النحوي اللغوي ، صدوق أخباري ، وقد رمي برأي الخوارج ، من
السابعة ، مات سنة ثمان ومائتين - وقيل بعد ذلك - وقد قارب المائة " .
3 - غطفان ، محركة : حي من قيس . " القاموس : 3 / 262 - الغطف - " .
4 - " خلة " الغيبة للطوسي .
5 - " أشهرتهم " الغيبة .
شهرت زيدا بكذا ، وشهرته - بالتشديد - مبالغة ، وأما أشهرته بالألف بمعنى شهرته ، فغير
منقول . " المصباح المنير : 445 - شهر - " .
6 - أثبتناه من الأنوار المضيئة ( مخطوط ) . " لها " أ .
7 - " حتى خرف وحناه " بدل : " فخرف حتى تلف وجاءه " الغيبة .
8 - الغيبة للطوسي : 259 - 260 بتفاوت يسير . وانظر كمال الدين : 555 - 556 ، وكنز الفوائد :
252 ، والبحار : 51 / 237 .