( وأعجب منه ) ( 1 ) أنهم يعترفون بوجود إبليس ( وتعميره من قبل آدم ( عليه السلام ) إلى
يوم القيام ، وهو الضال رئيس الضالين ) ( 2 ) ، ويمنعون بقاء مثل هذا الإمام الهادي من
الهداة الأئمة ( 3 ) المعصومين .
( وكيف يصح لهم إنكار تعمير مثل هذا الإمام مع اعترافهم بتعمير كثير ممن
سلف من الأنبياء قبل ملة الإسلام ، مع أنهم يقولون بصحة قول النبي ( عليه السلام ) : " يحذو أمتي
حذو من تقدمهم حذو النعل " ( 4 ) وقد شهد بذلك أيضا الكتاب المبين : * ( لتركبن طبقا
عن طبق ) * ( 5 ) ، وهم يقصون ( 6 ) آثارهم ويفعلون أفعالهم إلى يوم الدين . فهل إنكارهم
للتعمير في حقه إلا عناد مبين .
أما نطق القرآن المجيد أيضا بتعمير أهل الكهف ، وغيبتهم في كهفهم ثلاثمائة
سنين وازدادوا تسعا . ( 7 )
وإذا جرى ذلك في حق الأشقياء مثل الدجال ، وفي حق الأنبياء مثل نوح
وآدم وسليمان وغيرهم ، وفي الأولياء مثل الخضر وأصحاب الكهف ، فما المانع منه
في مثل الأئمة المعصومين الذين يترتب على بقائهم بقاء الدين ، إذ هم لطف
في حق المكلفين ؟
هامش
1 - " وأبلغ من هذا " أ .
2 - بدل ما بين القوسين : " رئيس الضالين من قبل آدم ( عليه السلام ) إلى يوم القيام " ب ، ح .
3 - ليس في " ب " و " ح " .
4 - راجع ص 23 .
5 - سورة الانشقاق : 19 .
6 - قص أثره : أي تتبعه ، قال الله تعالى : * ( فارتدا على آثارهما قصصا ) * . " الصحاح : 3 / 1051
- قصص - " .
7 - قال الله تعالى : * ( ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا ) * سورة الكهف : 25 .