الخافقين ( 1 ) من الجن والإنس والشياطين ، يقول : إلي أوليائي ! أنا الذي خلق فسوى ،
وقدر فهدى أنا ربكم الأعلى . وكذب عدو الله ، إنه أعور يطعم الطعام ويمشي في
الأسواق ، وإن ربكم ليس بأعور ، ولا يطعم الطعام ولا يمشي في الأسواق .
ألا إن أكثر أتباعه يومئذ أولاد زنا وأصحاب الطيالسة ( 2 ) الخضر . يقتله الله
عز وجل بالشام على عقبة تعرف بعقبة أفيق ( 3 ) لثلاث ساعات من يوم الجمعة ، على
يدي من يصلي المسيح عيسى بن مريم خلفه . ألا إن بعد ذلك الطامة الكبرى . ( 4 )
قلنا : وما ذاك يا أمير المؤمنين ؟
قال : خروج دابة ( 5 ) من الأرض من عند الصفا ، معها خاتم سليمان وعصا موسى ،
هامش
1 - الخافقان : المشرق والمغرب ، أو أفقاهما لأن الليل والنهار يختلفان فيهما ، أو طرفا السماء
والأرض ، أو منتهاهما . " القاموس : 3 / 332 - 333 " .
2 - جمع الطيلسان وهو فارسي معرب : من لباس العجم . انظر " المصباح المنير : 513 - طلس - " .
3 - في معجم البلدان : 1 / 233 : " أفيق - بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وقاف - : قرية من حوران
في طريق الغور في أول العقبة المعروفة بعقبة أفيق ، والعامة تقول : فيق ، تنزل من هذه العقبة إلى
الغور وهو الأردن ، وهي عقبة طويلة نحو ميلين " .
4 - قال الطبرسي في تفسير قول الله تعالى : * ( فإذا جاءت الطامة الكبرى ) * ( النازعات : 34 ) :
" هي القيامة لأنها تطم على كل داهية هائلة ، أي تعلو وتغلب ، ومن ذلك يقال : ما من طامة إلا
وفوقها طامة ، والقيامة فوق كل طامة فهي الداهية العظمى " . مجمع البيان : 5 / 435 .
5 - قال الله تبارك وتعالى : * ( وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن
الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون ) * ( النمل : 82 ) . روى القمي في تفسيره : 2 / 130 عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفي ص 131 عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن عمار بن ياسر ، وكذا
العياشي عن أبي ذر ( رحمه الله ) - على ما في مجمع البيان : 4 / 234 - : أن المراد منها أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) .
وانظر تفسير فرات : 373 ، والمناقب : 2 / 118 ، وج 3 / 100 وص 102 وص 284 ، وتأويل
الآيات : 399 - 401 وص 415 وص 437 وص 833 ، والبحار : 39 / 242 - 244 ح 30 - 33 .