أ ( 1 ) - إنا قد بينا أن المعصوم لا يجب تعليل أفعاله ، لأنها إنما تحمل على الصحة
وإلا لما كان معصوما .
ب ( 2 ) - إن الحسين ( عليه السلام ) لما اجتمعت له شرط ( 3 ) الخميس ( 4 ) وهم سبعون رجلا كما
يريد هو ويعلم منهم ، وجب عليه القيام ، والقائم ( عليه السلام ) ( 5 ) لم يحصل له ذلك ،
فلا يجب عليه القيام .
ج ( 6 ) - إنا لا نمنع من ظهوره لأوليائه ( 7 ) ، لكن ليس الكل صالحا لظهوره عليهم
ووصوله إليهم ( 8 ) ، بل البعض قد حصل له ذلك ، وسيأتي ( 9 ) ذكر وكلائه ورواته إن شاء
الله تعالى .
ثم إن اللطف موجود حاصل للجميع ، لأن من يقول بإمامته لا يأمن أن يظهر
فيعاقبه على المعصية ويثيبه على الطاعة ، فهم مع جزمهم بوجوده وإمكان حضوره ،
لا يزالون قريبين إلى الطاعة ، بعيدين عن المعصية ، فاللطف حاصل لهم . ( 10 )
فإن قلت : لو كان المهدي منصوبا من قبل الله تعالى ، لكانت غيبته وحذره
وتمكين الظالمين من قهره ومفارقته عن رعيته مناقضة لغرض الله تعالى ، لكن
هامش
1 - " الأول " ح .
2 - " الثاني " ح .
3 - " شرطة " ب ، ح .
الشرطة : واحد الشرط كصرد ، وهم أول كتيبة تشهد الحرب وتتهيأ للموت . انظر
" القاموس : 2 / 543 - الشرط - " .
4 - الخميس : الجيش لأنه خمس فرق : المقدمة ، والقلب ، والميمنة ، والميسرة ، والساقة . " القاموس :
2 / 307 - الخمسة - " .
5 - ليس في أ .
6 - " الثالث " ح .
7 - انظر إعلام الورى : 2 / 303 .
8 - " لهم " ب ، ح .
9 - انظر ص 201 .
10 - انظر إعلام الورى : 2 / 304 .