تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب الأنوار المضيئة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
أخرجه الاستثناء . وأما السبب فلا يجب علينا ذكره ، لأن المعصوم لا يسأل عن أفعاله ، لأنها إنما تحمل على الوجوب والاستحباب ، ولا يجب أن تعلل بالأسباب ، ولكنا نذكره لنفي الشك والارتياب . فنقول : ظهوره ( عليه السلام ) سبب لإقامة الحدود وتنفيذ الأحكام ، واختفاؤه سبب لتعطيل كثير من حدود شريعة النبي ( عليه السلام ) . وإذا كان كذلك علمنا أن الله تعالى والإمام ( عليه السلام ) ( 1 ) ليسا سببا للغيبة وإلا لزم عليهما ترك الواجب ، وهو محال ، فتعين أن يكون السبب عدم الناصر وامتناع صلوحية الحاضر ، فإذا حصل المساعد على تنفيذ أموره وصلحت هذه الأمة لحضوره ظهر بأمر ربه ، فيملأ الدنيا عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا . فلو قال الخصم : فهلا ظهر إلى أعدائه ولو أدى ذلك إلى قتله ، كما فعل جده الحسين ( عليه السلام ) ، سلمنا أن الخوف على نفسه وعدم الناصر يمنع من الظهور فلا يظهر لأعدائه ، فما المانع من ظهوره لأوليائه ، وتعليمهم الأحكام وإقامة الحدود فيهم كما أمره بها المشرع ( عليه السلام ) ؟ قلنا : الجواب من وجوه :
هامش
1 - ليس في " أ " .
منتخب الأنوار المضيئة — صفحة 138 | السيد بهاء الدين علي النيلي النجفي / مؤسسة الإمام الهادي ( ع )