أخرجه الاستثناء .
وأما السبب فلا يجب علينا ذكره ، لأن المعصوم لا يسأل عن أفعاله ، لأنها إنما
تحمل على الوجوب والاستحباب ، ولا يجب أن تعلل بالأسباب ، ولكنا نذكره لنفي
الشك والارتياب .
فنقول : ظهوره ( عليه السلام ) سبب لإقامة الحدود وتنفيذ الأحكام ، واختفاؤه سبب
لتعطيل كثير من حدود شريعة النبي ( عليه السلام ) . وإذا كان كذلك علمنا أن الله تعالى
والإمام ( عليه السلام ) ( 1 ) ليسا سببا للغيبة وإلا لزم عليهما ترك الواجب ، وهو محال ، فتعين
أن يكون السبب عدم الناصر وامتناع صلوحية الحاضر ، فإذا حصل المساعد على
تنفيذ أموره وصلحت هذه الأمة لحضوره ظهر بأمر ربه ، فيملأ الدنيا عدلا وقسطا
كما ملئت ظلما وجورا .
فلو قال الخصم : فهلا ظهر إلى أعدائه ولو أدى ذلك إلى قتله ، كما فعل جده
الحسين ( عليه السلام ) ، سلمنا أن الخوف على نفسه وعدم الناصر يمنع من الظهور فلا يظهر
لأعدائه ، فما المانع من ظهوره لأوليائه ، وتعليمهم الأحكام وإقامة الحدود فيهم كما
أمره بها المشرع ( عليه السلام ) ؟
قلنا : الجواب من وجوه :
هامش
1 - ليس في " أ " .