كنى سبحانه عن الإمام القائم ( عليه السلام ) في كتابه المبين بالماء المعين ، لأنه يحيي به
النفوس في هذه الدنيا وفي تلك الدار ، كما يحيى بالماء الحيوان والنبات والثمار .
ويعضده ما صح لي روايته بالطريق المذكور ، يرفعه إلى أبي بصير عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : معنى الآية : إن أصبح [ إمامكم ] ( 1 ) غائبا عنكم فمن يأتيكم بإمام
ظاهر يأتيكم بأخبار السماء والأرض وبحلال الله وحرامه . ( 2 )
ي ( 3 ) - * ( فلا أقسم بالخنس * الجوار الكنس ) * ( 4 ) .
بالطريق المذكور يرفعه إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال الراوي : سألته عن معنى
هامش
1 - أثبتناه كما في إثبات الهداة عن الأنوار المضيئة ، وكما في كمال الدين والغيبة للطوسي . " ماؤكم
غورا " أ ، " ماؤكم " ب ، ح .
2 - إثبات الهداة : 3 / 568 ح 676 عن الأنوار المضيئة مثله . وكذا كمال الدين : 326 ح 3 ، والغيبة
للطوسي : 101 عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) .
3 - " العاشر " ح .
4 - سورة التكوير : 15 و 16 .
الخنس جمع خانس ، والكنس جمع كانس ، وأصلهما : الستر . والشيطان خناس لأنه يخنس
إذا ذكر الله تعالى ، أي يذهب ويستتر . وكناس الطير والوحش : بيت يتخذه ويختفي فيه ،
والكواكب تكنس في بروجها كالظباء تدخل في كناسها . " مجمع البيان : 5 / 445 " .