والمغرب ( 1 ) * ( فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون ) * ( 2 ) تموج أعداؤه عند ذلك كما
يموج السمك في قليل الماء حتى يأتيهم النداء : * ( لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه
ومساكنكم لعلكم تسئلون ) * ( 3 ) ، فإذا حلت بهم الندامة على ما أسلفوا ، ونظروا ما
خلفوا * ( قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين * فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا
خامدين ) * ( 4 ) عند الكشف وظهور صاحب الأمر بالسيف ، ( 5 ) لا ينفعهم الإيمان ولا يغني
عنهم الإذعان * ( فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به
هامش
1 - الغيبة للطوسي : 110 بزيادة : وفيه نزلت هذه الآية : * ( إن نشأ ننزل - الآية ) * .
2 - سورة الأنبياء : 12 .
في تأويل الآيات : 320 عن جابر قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : * ( فلما
أحسوا - الآية ) * قال : ذلك عند قيام القائم .
3 - سورة الأنبياء : 13 - 15 .
4 - سورة الأنبياء : 13 - 15 .
5 - في الكافي : 8 / 51 ح 15 عن بدر بن الخليل الأسدي قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول في قول
الله عز وجل : * ( فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون * لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم
فيه ومساكنكم لعلكم تسئلون ) * ( الأنبياء : 12 و 13 ) قال : إذا قام القائم وبعث إلى بني أمية
بالشام [ ف ] هربوا إلى الروم ، فيقول لهم الروم : لا ندخلنكم حتى تتنصروا ، فيعلقون في أعناقهم
الصلبان فيدخلونهم ، فإذا نزل بحضرتهم أصحاب القائم طلبوا الأمان والصلح . فيقول
أصحاب القائم : لا نفعل حتى تدفعوا إلينا من قبلكم منا . قال : فيدفعونهم إليهم فذلك قوله : * ( لا
تركضوا وارجعوا - الآية ) * قال : يسألهم الكنوز وهو أعلم بها . قال : فيقولون : * ( يا ويلنا إنا
كنا
ظالمين * فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين ) * بالسيف .
ونحوه في تفسير العياشي : 2 / 60 ، وتفسير القمي : 2 / 68 وفيه بعد قوله تعالى * ( جعلناهم
حصيدا خامدين ) * : " بالسيف وتحت ظلال السيوف " .
وانظر دلائل الإمامة : 250 ، ومختصر بصائر الدرجات : 200 ، وتأويل الآيات : 320 ،
والبحار : 52 / 344 وص 377 ح 180 ، وج 53 / 84 ح 86 .