درجة المتقين . ( 1 )
ويعضده ما صح لي روايته عن الشيخ محمد بن بابويه ( رحمه الله ) ، يرفعه إلى أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) أن النهي عن كون المسلمين مثل الذين قست قلوبهم من أهل الكتاب
المتقدمين ، إنما هو في أمر الإمام القائم ( عليه السلام ) . ( 2 )
فيجب أن لا يتعجل المؤمن أمرا لم يحصل أوانه ولم يحضر زمانه ( 3 ) ، بل يكون
على يقين من حصوله ويجزم بحلوله ، فيكون حينئذ كامل الإيمان بالله ورسوله
والأئمة وصاحب الزمان . وهذا هو الإيمان المنجي من العذاب ، إذ بدونه يموت
هامش
1 - انظر الغيبة للنعماني : 24 .
2 - لم نجده مرويا عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في كتب الصدوق ( رحمه الله ) الموجودة عندنا ، وروى في
كمال الدين : 668 ح 12 عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : نزلت هذه الآية في القائم ( عليه السلام ) : * ( ولا يكونوا
كالذين أوتوا الكتاب - الآية ) * . وفي الغيبة للنعماني : 24 عنه ( عليه السلام ) : " نزلت في أهل زمان الغيبة " .
وروى الصدوق أيضا في كمال الدين : 524 ح 4 بإسناده عن الحسن بن علي العسكري ( عليه السلام ) :
" إن ابني هو القائم من بعدي ، وهو الذي يجري فيه سنن الأنبياء بالتعمير والغيبة حتى تقسو
القلوب لطول الأمد . . . " . ومثله في الخرائج : 2 / 964 .
وفي كمال الدين : 516 ضمن ح 44 - التوقيع إلى علي بن محمد السمري قدس الله روحه - :
" فلا ظهور إلا بعد إذن الله عز وجل ، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب " . وكذا في الغيبة
للطوسي : 243 ، والخرائج : 3 / 1129 ضمن ح 46 ، والثاقب في المناقب : 603 ضمن
ح 551 / 15 ، والاحتجاج : 2 / 478 .
عن معظمها البحار : 51 / 54 ح 36 ، وص 224 ح 11 ، وص 361 ح 7 ، وج 52 / 151 ح 1 ،
وج 53 / 318 .
3 - في الخصال : 622 ضمن حديث أربعمائة عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " لا تعاجلوا الأمر قبل بلوغه
فتندموا ، ولا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم " ، وكذا في تحف العقول : 74 . وفي البحار :
52 / 123 ضمن ح 7 عن الخصال .