من معايير العدل تريدون
السكوت عن إثارة الخلاف مع هذه وتحكمون بعدم ضلالها ووجوب إثارته مع تلك
وتحكمون بعدم ضلالها ووجوب إثارته مع تلك وتحكمون بضلالها ، أنهاجم
الإباضية ونتآخى مع الرافضة مثلا أم العكس ؟ أو نشنع على الرافضة ونصمت
عن الصوفية ؟ أم ماذا ؟ ما هو المعيار ؟ وهل هناك حقا فرق ضالة فأخبروني
ما هو الضلال إذن ؟
قد تقولون : ( نتعاون جميعا فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما
اختلفا فيه ) .
فنقول :
إنه ما من فرقة ظهرت على الأرض تدعي الاسلام إلا ونحن متفقون معها على
أشياء ومختلفون على أشياء ، حتى القاديانية نتفق معها على الإيمان بالله
وصحة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم والإيمان بالآخرة وتعظيم القرآن ، وهم
يعلنون محاربة الشيوعية والصهيونية ، وغير ذلك ، فإذا عذر بعضنا بعضا
فيما اختلفنا فيه مثل نبوة أحمد القادياني ونسخ شريعة محمد صلى الله عليه
وسلم ونحوهما ، فماذا تكون النتيجة ؟ وهل ترضون ذلك أم نعود من جديد
للمطالبة بالمعيار الذي به نرد القاديانية ونقبل غيرها مع اشتراك الكل في
أصل الضلال والانحراف .
إن سلمتم أن كل ضال لا بد من بيان ضلاله وأن المسلمين لن يجتمعوا إلا على
الحق فقد بينا لكم ج وما نزال مستعدين لمزيد بيان ج أن الأشاعرة فرقة
ضالة عن المنهج الصحيح ، فهاهي ذي إذن الفرصة الذهبية لتوحيد المسلمين ،
وهي أن يعلن الأشاعرة في كل مكان رجوعهم إلى مذهب السلف ومنهج الحق
وحينئذ يتحقق هذا الحلم الرائع الجميل .
فإن لم تفعلوا فاعلموا أن غيركم أبعد عن الإجابة لأنكم أنتم أقرب الفرق
إلينا
منهج الأشاعرة في العقيدة — صفحة 46
مساهمون: الشيخ سفر الحوالي
ص٤٦