بزعمهم ، وكأن القوم لا
يعلمون ما الذي فرقها بعد أن كانت مجتمعة ، إن دعوى تقديم توحيد الكلمة
على كلمة التوحيد مصادمة للحق من جهة ولسنن الله في الحياة من جهة أخرى
.
وأمام القائلين بها خياران لا ثالث لهما :
1 - إما أن يلتزموا تعميم هذا الحكم على كل من انتسب للإسلام ، وعليه فلا
يجوز أن نثير أو نبحث خلافا أو نكتب ردا على أي فرقة تدعي الاسلام
كالقاديانية والبهائية والدروز والنصيرية والروافض والبهرة والصوفية
الحلولية وسائر الطوائف الكافرة ، بل ندعوها جميعا إلى جمع الصف ووحدة
الكلمة لمحاربة الشيوعية والصهيونية وما منها إلا من هو مستعد لذلك إن
صدقا وإن كذبا .
ومن لوازم هذا ج على كلامهم ج حرق أو إخفاء كتب عقيدة الأشاعرة ، لأنها
تثير الخلاف مع المعتزلة وغيرهم ، فهي إذن تمزق الصف وتشتت الكلمة ، بل
هي كما يعلم الصابوني وأمثاله تشتم أهل السنة والجماعة وهم أكثر المسلمين
، ومما يجب إعدامه أيضا مقالات الصابوني نفسها لأنه كرر فيها حكمه
بالتضليل للخوارج والرافضة وهذا بلا شك يغضب الشيعة والإباضية فهو ج على
كلامه ج قد فرق كلمة المسلمين أيما تفريق ! !
2 - وإما أن يقولوا : كلا ، لا يعم هذا الحكم كل المنتسبين للإسلام ، بل
لا بد من بيان كفر وضلال تلك الفرق وليس في ذلك تفريق ولا تمزيق ، وإنما
نريد توحيد صف أهل السنة والأشاعرة أو الفرق التي ليست ضالة ولا منحرفة
! !
فنقول لهم حينئذ :
أولا : قد نقضتم قاعدتكم بأنفسكم ، فلا ترفعوا هذا الشعار إلا مقيدا
مشروطا إن كنتم صادقين ، لكن أخبرونا بأي معيار
منهج الأشاعرة في العقيدة — صفحة 45
مساهمون: الشيخ سفر الحوالي
ص٤٥