كتب عقيدتهم إطلاقا ولا أدري أين يضعونه أفي كتب الفروع ؟ فليس
فيها أم يتركونه بالمرة فهذا الذي أجزم به .
أما أول واجب عند الأشاعرة فهو النظر أو القصد إلى النظر أو أول جزء من
النظر أو . . إلى آخر فلسفتهم المختلف فيها وعندهم أن الانسان إذا بلغ سن
التكليف وجب عليه النظر ثم الإيمان واختلفوا فيمن مات قبل النظر أو في
أثنائه ، أيحكم له بالإسلام أم بالكفر ؟ !
وينكر الأشاعرة المعرفة الفطرية ويقولون إن من آمن بالله بغير طريق النظر
فإنما هو مقلد ورجح بعضهم كفره واكتفى بعضهم بتعصيته ، وهذا ما خالفهم
فيه الحافظ ابن حجر رحمه الله ونقل أقوالا كثيرة في الرد عليهم وإن
لازم قولهم تكفير العوام بل تكفير الصدر الأول .
منهج الأشاعرة في العقيدة
منهج الأشاعرة في العقيدة
للشيخ الدكتور سفر بن عبد الرحمن الحوالي حفظه الله
القسم الثالث
الرابع : الإيمان :
الأشاعرة في الإيمان مرجئة جهمية أجمعت كتبهم قاطبة على أن الإيمان هو
التصديق القلبي ، واختلفوا في النطق بالشهادتين أيكفي عنه تصديق القلب أم
لابد منه ، قال صاحب الجوهرة :
وفسر الإيمان بالتصديق والنطق به الخلف بالتحقيق
وقد رجح الشيخ حسن أيوب من المعاصرين أن المصدق بقلبه ناج عند الله وإن
لم ينطق بهما ومال إليه البوطي ، فعلى كلامهم لا داعي لحرص النبي صلى
الله عليه وسلم أن يقول عمه أبو طالب لا إله إلا الله لأنه لاشك في
تصديقه له بقلبه ، وهو من شابهه على مذهبهم من أهل الجنة ! !
هذا وقد أولوا كل آية أو حديث ورد في زيادة الإيمان ونقصانه أو وصف بعض
شعبه بأنها إيمان أو
منهج الأشاعرة في العقيدة — صفحة 19
مساهمون: الشيخ سفر الحوالي
ص١٩