عدم التمكن من الرد ، ولا فرق بين كون الثمن من جنس المبيع وغيره ، وكون أخذ
الأرش قبل التفرق وبعده .
( مسألة 238 ) : إذا اشترى فضة في الذمة بفضة أو بذهب وبعد القبض وجدها
جنسا آخر رصاصا أو نحاسا أو غيرهما ، فإن كان قبل التفرق جاز للبائع إبدالها ،
فإذا قبض البدل قبل التفرق صح البيع ، وإن وجدها جنسا آخر بعد التفرق بطل
البيع ، ولا يكفى الإبدال في صحته ، وإذا وجدها فضة معيبة فالأقوى ان المشتري
مخير بين رد المقبوض وإبداله والرضا به من دون أرش ، وليس له فسخ العقد من
أصله ، ولا فرق بين كون الثمن من جنس المبيع وغيره ولا بين كون ظهور العيب قبل
التفرق وبعده .
( مسألة 239 ) : لا يجوز أن يشتري من الصائغ أو غيره خاتما أو غيره من
المصوغات من الفضة أو الذهب بجنسه مع زيادة بملاحظة أجرة الصياغة ، بل إما أن
يشتريه بغير جنسه أو بأقل من مقداره من جنسه مع الضميمة ليتخلص من الربا .
( مسألة 240 ) : لو كان له على زيد نقود كالليرات الذهبية وأخذ منه شيئا من
المسكوكات الفضية كالربيات ، فإن كان الاخذ بعنوان الاستيفاء ينقص من
الليرات في كل زمان أخذ فيه بمقدار ما أخذ بسعر ذلك الزمان ، فإذا كان الدين
خمس ليرات وأخذ منه في الشهر الأول عشر ربيات وفي الثاني عشرا ، وفي الثالث
عشرا وكان سعر الليرة في الشهر الأول خمس عشرة روبية ، وفي الثاني اثنتي عشرة
روبية ، وفي الثالث عشر ربيات ، نقص من الليرات ثلثا ليرة في الشهر الأول
وخمسة أسداسها في الثاني وليرة تامة في الثالث ، وإن كان الاخذ بعنوان القرض
كان ما أخذه دينا عليه لزيد وبقي دين زيد عليه ، وفي جواز احتساب أحدهما دينه
وفاءا عن الأخر إشكال ، والأظهر الجواز ، وتجوز المصالحة بينهما على إبراء كل منهما
منهاج الصالحين — صفحة 69
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٦٩