التالف ورجع إليه ما يخصه من الثمن وكان له الخيار في الباقي .
( مسألة 187 ) : يجب على البائع تفريغ المبيع عما كان فيه من متاع أو غيره ، حتى أنه
لو كان مشغولا بزرع لم يأت وقت حصاده وجبت إزالته منه ، نعم إذا اشترط
بقاؤه جاز لمالكه إبقاؤه إلى وقت الحصاد ، لكن عليه الأجرة إن لم يشترط الابقاء
مجانا ، ولو أزال المالك الزرع وبقيت له عروق تضر بالانتفاع بالأرض أو كانت في
الأرض حجارة مدفونة وجب إزالتها وتسوية الأرض ، ولو كان شئ لا يمكن
فراغ المبيع منه إلا بتخريب شئ من الأبنية وجب إصلاحه وتعمير البناء .
( مسألة 188 ) : من اشترى شيئا ولم يقبضه فإن كان مما لا يكال ولا يوزن جاز
له بيعه قبل قبضه ، وكذا إذا كان مما يكال أو يوزن وكان البيع برأس المال أما لو كان
بربح ففيه قولان ، أظهر هما المنع .
الفصل الثامن
النقد والنسيئة
من باع ولم يشترط تأجيل الثمن كان الثمن حالا ، فللبائع المطالبة به بعد انتهاء
العقد ، كما يجب عليه أخذه إذا دفعه إليه المشتري وليس له الامتناع من أخذه .
( مسألة 189 ) : إذا اشترط تأجيل الثمن يكون نسيئة لا يجب على المشتري دفعه
قبل الاجل وإن طالبه به البائع ، ولكن يجب على البائع أخذه إذا دفعه إليه المشتري
قبله إلا أن تكون قرينة على كون التأجيل حقا للبائع أيضا .
( مسألة 190 ) : يجب أن يكون الاجل معينا لا يتردد فيه بين الزيادة والنقصان
فلو جعل الاجل قدوم زيد أو الدياس أو الحصاد أو جذاذ الثمر أو نحو ذلك بطل العقد .
( مسألة 191 ) : لو كانت معرفة الأجل محتاجة إلى الحساب مثل أول الحمل أو
منهاج الصالحين — صفحة 58
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٥٨