وارث مسلم غير الامام ، نعم إذا أسلم أحد أبويه قبل بلوغه تبعه في الاسلام وجرى
عليه حكم المسلمين .
( مسألة 1714 ) : المرتد قسمان فطري وملي ، فالفطري من انعقدت نطفته وكان
أحد أبويه مسلما ثم كفر ، وفي اعتبار إسلامه بعد البلوغ قبل الكفر قولان ، أقربهما
العدم ، وحكمه أنه يقتل في الحال وتعتد امرأته من حين الارتداد عدة الوفاة ويقسم
ميراثه بين ورثته ، ( 1 ) ولا تسقط الأحكام المذكورة بالتوبة ، نعم إذا تاب تقبل
توبته باطنا على الأقوى ، بل ظاهرا أيضا بالنسبة إلى غير الأحكام المذكورة ،
فيحكم بطهارة بدنه وصحة تزويجه جديدا حتى بامرأته السابقة .
وأما المرتد الملي وهو ما يقابل الفطري فحكمه انه يستتاب ، فان تاب فهو وإلا
قتل وينفسخ نكاحه لزوجته فتبين منه إن كانت غير مدخول بها وتعتد عدة الطلاق
من حين الارتداد إن كانت مدخولا بها ( 2 ) ولا تقسم أمواله إلا بعد الموت
بالقتل أو بغيره ، وإذا تاب ثم ارتد ففي وجوب قتله من دون استتابة في الثالثة أو
الرابعة إشكال ، بل الأظهر عدم القتل .
وأما المرأة المرتدة فلا تقتل ولا تنتقل أموالها عنها إلى الورثة إلا بالموت
وينفسخ نكاحها ، فإن كانت مدخولا بها اعتدت عدة الطلاق وإلا بانت بمجرد
الارتداد وتحبس ويضيق عليها وتضرب أوقات الصلاة حتى تتوب ، فان تابت
قبلت توبتها ، ولا فرق بين أن تكون عن ملة أو عن فطرة .
هامش
( 1 ) مع ملاحظة ما تقدم من الاشكال في المسألة ( 1709 ) إذا كان الوارث كافرا .
( 2 ) تقدم الإشكال في انفساخ نكاح المدخول بها قبل انقضاء العدة في المرتد الملي
وفي المرأة المرتدة مطلقا في المسألة ( 1288 ) .