( مسألة 1649 ) : إذا ذبحت الذبيحة ثم وقعت في نار أو ماء أو سقطت إلى الأرض
من شاهق أو نحو ذلك مما يوجب زوال الحياة لم تحرم ، وليس الحكم كذلك في الصيد
كما تقدم ، فتفترق التذكية بالصيد عن التذكية بالذبح فإنه يعتبر في الأول العلم
باستناد الموت إليها ولا يعتبر ذلك في الثانية .
( مسألة 1650 ) : يشترط في التذكية بالذبح أمور :
( الأول ) : الاستقبال بالذبيحة حال الذبح بأن يوجه مقاديمها ومذبحها إلى القبلة
فان أخل بذلك عالما عامدا حرمت ، وإن كان ناسيا أو جاهلا بالحكم أو خطأ منه في
القبلة بأن وجهها إلى جهة اعتقد انها القبلة فتبين الخلاف لم تحرم في جميع ذلك ، وكذا
إذا لم يعرف القبلة أو لم يتمكن من توجيهها إليها واضطر إلى تذكيتها كالحيوان
المستعصي أو الواقع في بئر ونحوه .
( مسألة 1651 ) : لا يشترط استقبال الذابح نفسه وإن كان أحوط .
( مسألة 1652 ) : إذا خاف موت الذبيحة لو اشتغل بالاستقبال بها فالظاهر عدم
لزومه .
( مسألة 1653 ) : يجوز في وضع الذبيحة على الأرض حال الذبح أن يضعها على
الجانب الأيمن كهيئة الميت حال الدفن وان يضعها على الأيسر ، ويجوز أن يذبحها
وهي قائمة مستقبلة القبلة .
الشرط الثاني : التسمية من الذابح مع الالتفات ، ولو تركها عمدا حرمت
الذبيحة ، ولو تركها نسيانا لم تحرم ، والأحوط استحبابا الاتيان بها عند الذكر ، ولو
تركها جهلا بالحكم فالظاهر الحرمة .
( مسألة 1654 ) : الظاهر لزوم الاتيان بالتسمية بعنوان كونها على الذبيحة من
جهة الذبح ، ولا تجزي التسمية الاتفاقية أو المقصود منها عنوان آخر ، والظاهر لزوم
منهاج الصالحين — صفحة 385
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٣٨٥