سبب آخر من صدمة أو اختناق أو إتعاب في العدو أو نحو ذلك لم يحل .
( مسألة 1590 ) : إذا أرسل الكلب إلى الصيد فلحقه فأدركه ميتا بعد إصابة
الكلب حل أكله ، وكذا إذا أدركه حيا بعد إصابته ولكن لم يسع الزمان لتذكيته فمات ،
أما إذا كان الزمان يسع لتذكيته فتركه حتى مات لم يحل ، وكذا الحال إذا أدركه بعد
عقر الكلب له حيا لكنه كان ممتنعا بأن بقي منهزما يعدو ، فإنه إذا تبعه فوقف فإن
أدركه ميتا حل ، وكذا إذا أدركه حيا ولكنه لم يسع الزمان لتذكيته ، أما إذا كان يسع
لتذكيته فتركه حتى مات لم يحل .
( مسألة 1591 ) : أدنى زمان تدرك فيه ذكاته أن يجده تطرف عينه أو تركض
رجله أو يتحرك ذنبه أو يده ، فإنه إذا أدركه كذلك ولم يذكه والزمان متسع لتذكيته
لم يحل إلا بالتذكية .
( مسألة 1592 ) : إذا اشتغل عن تذكيته بمقدمات التذكية من سل السكين ورفع
الحائل من شعر ونحوه عن موضع الذبح ونحو ذلك فمات قبل أن يذبحه حل ، كما إذا
لم يسع الوقت للتذكية ، أما إذا لم تكن عنده آلة الذبح فلم يذبحه حتى مات لم يحل ،
نعم لو أغرى الكلب به حينئذ حتى يقتله فقتله حل أكله على الأقوى .
( مسألة 1593 ) : الظاهر عدم وجوب المبادرة إلى الصيد من حين إرسال الكلب
ولا من حين إصابته له إذا بقي على امتناعه ، وفي وجوب المبادرة حينما أوقفه وصيره
غير ممتنع وجهان ، أحوطهما الأول ، هذا إذا احتمل ان في المسارعة إليه إدراك
ذكاته ، أما إذا علم بعدم ذلك ولو من جهة بعد المسافة على نحو لا يدركه إلا بعد موته
بجناية الكلب فلا إشكال في عدم وجوب المسارعة إليه .
( مسألة 1594 ) : إذا عض الكلب الصيد كان موضع العضة نجسا فيجب غسله
ولا يجوز أكله قبل غسله .
منهاج الصالحين — صفحة 372
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٣٧٢