الوقف إرادة بقاء العنوان ما دام له دخل في كثرة المنفعة فحينئذ لا يجوز التغيير ما دام
الحال كذلك ، فإذا قلت المنفعة جاز التغيير .
( مسألة 1197 ) : إذا انقلعت نخلة من البستان الموقوفة ، فإن كان وقفها للانتفاع
بثمرها جاز بيعها وصرف ثمنها في البستان إن احتاج إليه وإلا ففي الجهة الموقوف
عليها ، وإذا وقفها للانتفاع بأي وجه كان ، فإن أمكن الانتفاع بها في جعلها سقفا أو
عمدا أو نحو ذلك لم يجز بيعها ، وإن بطل الانتفاع بها على حالها جاز بيعها وصرف
ثمنها في البستان مع الحاجة ، ومع عدمها في الجهة الموقوف عليها .
( مسألة 1198 ) : الأموال التي تجمع لعزاء سيد الشهداء ( عليه السلام ) من صنف خاص
لإقامة مأتمهم أو من أهل بلد لإقامة مأتم فيها أو للأنصار الذين يذهبون في زيارة
الأربعين إلى ( كربلاء ) الظاهر أنها من قسم الصدقات المشروط صرفها في جهة
معينة وليست باقية على ملك مالكها ، ولا يجوز لمالكها الرجوع فيها ، وإذا مات قبل
صرفها لا يجوز لوارثه المطالبة بها ، وكذا إذا أفلس لا يجوز لغرمائه المطالبة بها ، وإذا
تعذر صرفها في الجهة المعينة فالأحوط صرفها فيما هو الأقرب فالأقرب إلى الجهة
الخاصة ، نعم إذا كان الدافع للمال غير معرض عنه ويرى أن الآخذ للمال بمنزلة
الوكيل عنه لم يخرج حينئذ عن ملك الدافع ، وجاز له ولورثته ولغرمائه المطالبة به
بل يجب ارجاعه إليه عند مطالبته وإلى وارثه عند موته وإلى غرمائه عند تفليسه ،
وإذا تعذر صرفه في الجهة الخاصة واحتمل عدم اذنه في التصرف فيه في غيرها
وجبت مراجعته في ذلك .
( مسألة 1199 ) : لا يجوز بيع العين الموقوفة إلا في موارد ذكرناها في كتاب البيع .
( مسألة 1200 ) : إذا كان غرض الواقف من الوقف حصول شئ فبان عدم
حصوله لا يكون ذلك موجبا لبطلان الوقف ، فإذا علم أن غرض الواقف من الوقف
منهاج الصالحين — صفحة 284
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٢٨٤