( مسألة 1033 ) : إذا أوصى بثلثه لزيد من دون تعيينه في عين شخصية يكون
الموصى له شريكا مع الورثة ، فله الثلث ولهم الثلثان ، فان تلف من التركة شئ كان
التلف على الجميع ، وإن حصل لتركته نماء كان النماء مشتركا بين الجميع .
( مسألة 1034 ) : إذا أوصى بصرف ثلثه في مصلحته من طاعات وقربات يكون
الثلث باقيا على ملكه ، فان تلف من التركة شئ كان التلف موزعا عليه وعلى بقية
الورثة ، وإن حصل النماء كان له منه الثلث .
( مسألة 1035 ) : إذا عين ثلثه في عين معينة تعين ، كما عرفت ، فإذا حصل منها
نماء كان النماء له وحده ، وإن تلف بعضها أو تمامها اختص التلف به ولم يشاركه فيه
بقية الورثة .
( مسألة 1036 ) : إذا أوصى بثلثه مشاعا ثم أوصى بشئ آخر معينا كما إذا قال :
أنفقوا علي ثلثي وأعطوا فرسي لزيد وجب إخراج ثلثه من غير الفرس وتصح
وصيته بثلث الفرس لزيد .
وأما وصيته بالثلثين الآخرين من الفرس لزيد فصحتها موقوفة على إجازة
الورثة ، فإن لم يجيزوا بطلت كما تقدم .
وإذا كان الشئ الآخر غير معين كما إذا قال : انفقوا علي ثلثي وأعطوا زيدا مائة
دينار ، توقفت الوصية بالمائة على إجازة الورثة ، فان أجازوها في الكل صحت في
تمامها ، وان أجازوها في البعض صحت في بعضها ، وان لم يجيزوا منها شيئا بطلت في
جميعها ، ونحوه إذا قال : أعطوا ثلثي لزيد وأعطوا ثلثا آخر من مالي لعمرو فإنه تصح
وصيته لزيد ولا تصح وصيته لعمرو إلا بإجازة الورثة .
أما إذا قال : أعطوا ثلثي لزيد ثم قال : أعطوا ثلثي لعمرو كانت الثانية ناسخة
للأولى كما عرفت ، والمدار على ما يفهم من الكلام .
منهاج الصالحين — صفحة 248
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٢٤٨