لم يجز الورثة ينقص من وصية الصلاة الثلث ومن وصية الصوم الثلث .
وكذا الحكم إذا كانت كلها تبرعية غير واجبة فإنها إن زادت على الثلث
وأجاز الورثة وجب إخراج الجميع ، وإن لم يجز الورثة ورد النقص على الجميع
بالنسبة .
( مسألة 1030 ) : إذا كانت الوصايا المتعددة مختلفة بعضها واجب يخرج من
الأصل وبعضها واجب لا يخرج من الأصل ، كما إذا قال : أعطوا عني ستين دينارا :
عشرين دينارا زكاة وعشرين دينارا صلاة وعشرين دينارا صوما ، فإن وسعها
الثلث أخرج الجميع ، وكذلك ان لم يسعها وأجاز الورثة .
أما إذا لم يسعها ولم يجز الورثة فيقسم الثلث على الجميع وما يجب اخراجه من
أصل التركة يلزم تتميمه منها .
فإن كان الميت قد ترك مائة دينار يخرج من أصل تركته عشرة دنانير للزكاة ،
ثم يخرج ثلثه ثلاثون دينارا فيوزع على الزكاة والصلاة والصوم .
وكذا الحال فيما إذا تعددت الوصايا وكان بعضها واجبا يخرج من الأصل
وبعضها تبرعية ، نعم إذا لم يمكن التتميم من التركة تعين التتميم من الثلث في كلتا
الصورتين .
( مسألة 1031 ) : إذا تعددت الوصايا وكان بعضها واجبا لا يخرج من الأصل
وبعضها تبرعية ولم يف الثلث بالجميع ولم يجزها الورثة ففي تقديم الواجب على
غيره إشكال وكلام ، والأظهر هو التقديم .
( مسألة 1032 ) : المراد من الوصية التبرعية الوصية بما لا يكون واجبا عليه في
حياته سواء أكانت تمليكية كما إذا قال : فرسي لزيد بعد وفاتي أم عهدية كما إذا قال :
تصدقوا بفرسي بعد وفاتي .
منهاج الصالحين — صفحة 247
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٢٤٧