عليه ففي جواز تصرفه عندئذ وعدمه وجهان ، ( 1 ) والاحتياط في ترك التصرف
لا يترك .
كما أن الأحوط ان لم يكن أقوى ضمانه للضرر الوارد على جاره إذا كان مستندا
إليه عرفا ، مثلا لو حفر بالوعة في داره تضر ببئر جاره وجب عليه طمها إلا إذا كان
فيه ضرر على المالك ، وعندئذ ففي وجوب طمها وعدمه إشكال ( 2 ) والاحتياط
لا يترك .
نعم الظاهر عدم جريان هذا الحكم لو كان حفر البئر متأخرا عن حفر
البالوعة .
( مسألة 728 ) : من سبق من المؤمنين إلى أرض ذات أشجار وقابلة للانتفاع بها
ملكها ولا يتحقق السبق إليها إلا بالاستيلاء عليها وصيرورتها تحت سلطانه
وخروجها من امكان استيلاء غيره عليها .
( مسألة 729 ) : قد حث في الروايات الكثيرة على رعاية الجار وحسن المعاشرة
مع الجيران وكف الأذى عنهم وحرمة ايذائهم ، وقد ورد في بعض الروايات أن
الجار كالنفس وان حرمته كحرمة أمه .
وفى بعضها الأخر ان حسن الجوار يزيد في الرزق ويعمر الديار ويزيد في
الأعمار .
وفي الثالث : من كف أذاه عن جاره أقال الله عثرته يوم القيامة ، وفي الرابع :
ليس منا من لم يحسن مجاورة من جاوره ، وغيرها مما قد أكد في الوصية بالجار
هامش
( 1 ) والأوجه عدم الجواز .
( 2 ) الأقوى هو الوجوب .