تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
كالشاة وأطفال الإبل والبقر والخيل والحمير ونحوها ، فإن أخذه عرفه في موضع الالتقاط والأحوط أن يعرفه في ما حول موضع الالتقاط أيضا فإن لم يعرف المالك جاز له تملكها والتصرف فيها بالاكل والبيع . والمشهور أنه يضمنها حينئذ بقيمتها لكن من الظاهر أن الضمان مشروط بمطالبة المالك فإذا جاء صاحبها وطلبها وجب عليه دفع القيمة ، وجاز له أيضا إبقاؤها عنده إلى أن يعرف صاحبها ولا ضمان عليه حينئذ . ( مسألة 638 ) : إذا ترك الحيوان صاحبه في الطريق فإن كان قد أعرض عنه جاز لكل أحد تملكه كالمباحات الأصلية ولا ضمان على الآخذ ، وإذا تركه عن جهد وكلل بحيث لا يقدر أن يبقى عنده ولا يقدر أن يأخذه معه ، فإذا كان الموضع الذي تركه فيه لا يقدر الحيوان على التعيش فيه لأنه لا ماء ولا كلاء ولا يقوى الحيوان فيه على السعي إليهما جاز لكل أحد أخذه وتملكه . وأما إذا كان الحيوان يقدر فيه على التعيش لم يجز لاحد أخذه ولا تملكه ، فمن أخذه كان ضامنا له ، وكذا إذا تركه عن جهد وكان ناويا للرجوع إليه قبل ورود الخطر عليه . ( مسألة 639 ) : إذا وجد الحيوان في العمران وهو المواضع المسكونة التي يكون الحيوان فيها مأمونا كالبلاد والقرى وما حولها مما يتعارف وصول الحيوان منها إليه لم يجز له أخذه ، ومن أخذه ضمنه ويجب عليه التعريف ويبقى في يده مضمونا إلى أن يؤديه إلى مالكه ، فإن يئس منه تصدق به بإذن الحاكم الشرعي . ( 1 ) نعم إذا كان غير مأمون من التلف عادة لبعض الطوارئ لم يبعد جريان حكم
هامش
( 1 ) على الأحوط في الاستيذان .