كالشاة وأطفال الإبل والبقر والخيل والحمير ونحوها ، فإن أخذه عرفه في موضع
الالتقاط والأحوط أن يعرفه في ما حول موضع الالتقاط أيضا فإن لم يعرف المالك
جاز له تملكها والتصرف فيها بالاكل والبيع .
والمشهور أنه يضمنها حينئذ بقيمتها لكن من الظاهر أن الضمان مشروط بمطالبة
المالك فإذا جاء صاحبها وطلبها وجب عليه دفع القيمة ، وجاز له أيضا إبقاؤها
عنده إلى أن يعرف صاحبها ولا ضمان عليه حينئذ .
( مسألة 638 ) : إذا ترك الحيوان صاحبه في الطريق فإن كان قد أعرض عنه
جاز لكل أحد تملكه كالمباحات الأصلية ولا ضمان على الآخذ ، وإذا تركه عن جهد
وكلل بحيث لا يقدر أن يبقى عنده ولا يقدر أن يأخذه معه ، فإذا كان الموضع الذي
تركه فيه لا يقدر الحيوان على التعيش فيه لأنه لا ماء ولا كلاء ولا يقوى الحيوان فيه
على السعي إليهما جاز لكل أحد أخذه وتملكه .
وأما إذا كان الحيوان يقدر فيه على التعيش لم يجز لاحد أخذه ولا تملكه ، فمن
أخذه كان ضامنا له ، وكذا إذا تركه عن جهد وكان ناويا للرجوع إليه قبل ورود
الخطر عليه .
( مسألة 639 ) : إذا وجد الحيوان في العمران وهو المواضع المسكونة التي يكون
الحيوان فيها مأمونا كالبلاد والقرى وما حولها مما يتعارف وصول الحيوان منها إليه
لم يجز له أخذه ، ومن أخذه ضمنه ويجب عليه التعريف ويبقى في يده مضمونا إلى أن
يؤديه إلى مالكه ، فإن يئس منه تصدق به بإذن الحاكم الشرعي . ( 1 )
نعم إذا كان غير مأمون من التلف عادة لبعض الطوارئ لم يبعد جريان حكم
هامش
( 1 ) على الأحوط في الاستيذان .