تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
المطلوب ، فإن كان على النحو الأول جاز له كل عمل لا ينافي الوفاء بالإجارة ولا يجوز له ما ينافيه سواء أكان من نوع العمل المستأجر عليه أم من غيره ، وإذا عمل ما ينافيه تخير المستأجر بين فسخ الإجارة والمطالبة بقيمة العمل الفائت المستأجر عليه ، وإذا آجر نفسه لما ينافيه توقفت صحة الإجارة الثانية على إجازة المستأجر الأول ، بمعنى رفع يده عن حقه ، فإن لم يجز بطلت واستحق الأجير على من عمل له أجرة المثل ، ( 1 ) كما أن المستأجر الأول يتخير كما تقدم بين فسخ الإجارة الأولى والمطالبة بقيمة العمل الفائت ، وإن أجاز صحت الإجارة الثانية واستحق الأجير على كل من المستأجر الأول والثاني الأجرة المسماة في الإجارتين وبرئت ذمته من العمل الذي استؤجر عليه أولا . وإن كانت الإجارة على نحو تعدد المطلوب فالحكم كذلك ، نعم لا يسقط العمل المستأجر عليه عن ذمة الأجير بمجرد الإجارة الواقعة على ما ينافيه ، بل يسقط شرط المباشرة ويجب على الأجير العمل للمستأجر الأول لا بنحو المباشرة والعمل للمستأجر الثاني بنحو المباشرة ، لكن فرض تعدد المطلوب في الذميات لا يخلو من شبهة . فصل وفيه مسائل متفرقة ( مسألة 452 ) : لا تجوز إجارة الأرض للزرع بما يحصل منها كحنطة أو شعير مقدارا معينا كما لا تجوز إجارتها بالحصة من زرعها مشاعة ربعا أو نصفا ، وتجوز
هامش
( 1 ) ولا يترك الاحتياط بالصلح في الزائد على الأجرة المسماة .
منهاج الصالحين — صفحة 114 | الشيخ وحيد الخراساني