المطلوب ، فإن كان على النحو الأول جاز له كل عمل لا ينافي الوفاء بالإجارة
ولا يجوز له ما ينافيه سواء أكان من نوع العمل المستأجر عليه أم من غيره ، وإذا
عمل ما ينافيه تخير المستأجر بين فسخ الإجارة والمطالبة بقيمة العمل الفائت
المستأجر عليه ، وإذا آجر نفسه لما ينافيه توقفت صحة الإجارة الثانية على إجازة
المستأجر الأول ، بمعنى رفع يده عن حقه ، فإن لم يجز بطلت واستحق الأجير على
من عمل له أجرة المثل ، ( 1 ) كما أن المستأجر الأول يتخير كما تقدم بين فسخ
الإجارة الأولى والمطالبة بقيمة العمل الفائت ، وإن أجاز صحت الإجارة الثانية
واستحق الأجير على كل من المستأجر الأول والثاني الأجرة المسماة في الإجارتين
وبرئت ذمته من العمل الذي استؤجر عليه أولا .
وإن كانت الإجارة على نحو تعدد المطلوب فالحكم كذلك ، نعم لا يسقط العمل
المستأجر عليه عن ذمة الأجير بمجرد الإجارة الواقعة على ما ينافيه ، بل يسقط
شرط المباشرة ويجب على الأجير العمل للمستأجر الأول لا بنحو المباشرة والعمل
للمستأجر الثاني بنحو المباشرة ، لكن فرض تعدد المطلوب في الذميات لا يخلو من
شبهة .
فصل
وفيه مسائل متفرقة
( مسألة 452 ) : لا تجوز إجارة الأرض للزرع بما يحصل منها كحنطة أو شعير
مقدارا معينا كما لا تجوز إجارتها بالحصة من زرعها مشاعة ربعا أو نصفا ، وتجوز
هامش
( 1 ) ولا يترك الاحتياط بالصلح في الزائد على الأجرة المسماة .