تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
بين الأمرين المذكورين أولا وبين إمضاء الإجارة أو الجعالة وأخذ الأجرة أو الجعل المسمى فيها ، ويحتمل قريبا أن له مطالبة غيره على ما عرفت فيتخير بين أمور أربعة . ثم إذا اختار المستأجر فسخ الإجارة الأولى في جميع الصور المذكورة ورجع بالأجرة المسماة فيها وكان قد عمل الأجير بعض العمل للمستأجر كان له عليه أجرة المثل . ( 1 ) هذا إذا كانت الإجارة واقعة على جميع منافعه ، أما إذا كانت على خصوص عمل بعينه كالخياطة فليس له أن يعمل ذلك العمل لنفسه ولا لغيره لا تبرعا ولا بإجارة ولا بجعالة ، فإذا خالف وعمل لنفسه تخير المستأجر بين الأمرين السابقين ، وإن عمل لغيره تبرعا تخير بين الأمور الثلاثة ( 2 ) وإن عمل لغيره بإجارة أو جعالة تخير بين الأمور الأربعة كما في الصورة السابقة . وفي هذه الصورة لا مانع من أن يعمل لنفسه أو لغيره بإجارة أو جعالة غير ذلك العمل إذا لم يكن منافيا له ، فإذا آجر نفسه في يوم معين للصوم عن زيد جاز له أن يخيط لنفسه أو لغيره بإجارة أو جعالة وله الأجر أو الجعل المسمى ، أما إذا كان منافيا له كما إذا آجر نفسه للخياطة فاشتغل بالكتابة تخير المستأجر بين فسخ الإجارة والمطالبة بقيمة العمل المستأجر عليه الذي فوته على المستأجر . وإذا كانت الإجارة على النحو الثاني الذي يكون العمل المستأجر عليه في الذمة ، فتارة تؤخذ المباشرة قيدا على نحو وحدة المطلوب ، وتارة على نحو تعدد
هامش
( 1 ) ولا يترك الاحتياط بالصلح في الزائد على الأجرة المسماة . ( 2 ) تقدم ما في إطلاقه .