( مسألة 8 ) : تحرم ولا تصح التجارة بما يكون آلة للحرام ، بحيث يكون
المقصود منه غالبا الحرام ، كالمزامير والأصنام والصلبان والطبول وآلات القمار ،
كالشطرنج ونحوه ، ولا إشكال في أن منها الصفحات الغنائية ( الأسطوانات )
لصندوق حبس الصوت ، وكذلك الأشرطة المسجل عليها الغناء ، وأما الصندوق
نفسه فهو كالراديو من الآلات المشتركة ، فيجوز بيعهما ( 1 ) كما يجوز أن يستمع
منهما الاخبار والقرآن والتعزية ونحوها مما يباح استماعه ، أما التلفزيون ، فإن عد
عرفا من آلات اللهو فلا يجوز بيعه ولا استعماله ، وأما مشاهدة أفلامه فلا بأس بها
إذا لم تكن مثيرة للشهوة ، بل كانت فيها فائدة علمية أو ترويح للنفس ، وإذا اتفق أن
صارت فوائده المحللة المذكورة كثيرة الوقوع بحيث لم يعد من آلات اللهو عرفا جاز
بيعه واستعماله ، ويكون كالراديو ، وتختص الحرمة - حينئذ - باستعماله في جهات
اللهو المثيرة للشهوات الشيطانية ، وأما المسجلات فلا بأس ببيعها واستعمالها .
( مسألة 9 ) : كما يحرم بيع الآلات المذكورة يحرم عملها ، وأخذ الأجرة عليها ،
بل يجب إعدامها على الأحوط ولو بتغيير هيئتها ، ويجوز بيع مادتها من الخشب
والنحاس والحديد بعد تغيير هيئتها بل قبله ، لكن لا يجوز ( 2 ) دفعها إلى المشتري ،
إلا مع الوثوق بأن المشتري يغيرها ، أما مع عدم الوثوق بذلك ، فالظاهر جواز البيع
وإن أثم بترك التغيير مع انحصار الفائدة في الحرام ، أما إذا كانت لها فائدة ولو قليلة
لم يجب تغييرها .
( مسألة 10 ) : تحرم ولا تصح المعاملة بالدراهم الخارجة عن السكة المعمولة
هامش
( 1 ) إذا لم يكن للاستعمال في الحرام .
( 2 ) على الأحوط .