الحفظ ، والظاهر أن غلبة النوم لا تعد من التقصير ، نعم إذا اشترط عليه أداء القيمة
إذا سرق المتاع وجب الوفاء به ، ولم يستحق أجرة في الصورتين .
( مسألة 441 ) : إنما يجب تسليم العين المستأجرة إلى المستأجر إذا توقف استيفاء
المنفعة على تسليمها ، كما في إجارة آلات النساجة والنجارة والخياطة أو كان
المستأجر قد اشترط ذلك وإلا لم يجب ، فمن استأجر سفينة للركوب لم يجب على
المؤجر تسليمها إليه .
( مسألة 442 ) : يكفي في صحة الإجارة ملك المؤجر المنفعة وإن لم يكن مالكا
للعين ، فمن استأجر دارا جاز له أن يؤجرها من غيره وإن لم يكن مالكا لنفس الدار ،
فإذا توقف استيفاء المنفعة على تسليمها وجب على المؤجر الثاني تسليمها إلى
المستأجر منه وإن لم يأذن له المالك ، وإذا لم يتوقف استيفاء المنفعة على التسليم
كالسفينة والسيارة لم يجب على المؤجر الأول تسليمها إلى الثاني إلا إذا اشترط عليه
ذلك ، ولا يجوز للمؤجر الثاني تسليمها إلى المستأجر منه وإن اشترط عليه ، بل
الشرط يكون فاسدا ، نعم إذا أذن له المالك فلا بأس ، كما أنه في الصورة السابقة التي
يجب فيها تسليم المؤجر الثاني إلى المستأجر منه لا يجوز التسليم إلا إذا كان
المستأجر منه أمينا ، فإذا لم يكن أمينا وسلمها إليه كان ضامنا ، هذا إذا كانت
الإجارة مطلقة ، أما إذا كانت مقيدة كما إذا استأجر دابة لركوب نفسه فلا تصح
إجارتها من غيره ، فإذا آجرها من غيره بطلت الإجارة ، فإذا ركبها المستأجر
الثاني وكان عالما بالفساد كان آثما ويضمن للمالك أجرة المثل للمنفعة المستوفاة
وللمؤجر بأجرة المثل للمنفعة الفائتة ، ولكنه مع الجهل وعلم المؤجر بالحال يرجع
إلى المؤجر بما غرمه للمالك .
( مسألة 443 ) : إذا آجر الدابة للركوب واشترط على المستأجر استيفاء المنفعة
منهاج الصالحين — صفحة 109
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص١٠٩