تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
ثمنها وفق الأصول المتبعة عندهم ، فالنتيجة أن القسمين لا يختلفان في الواقع ، فالاعتماد سواء أكان للاستيراد أو التصدير يقوم على أساس تعهد البنك بأداء الثمن وقبض البضاعة . نعم هنا قسم آخر من الاعتماد ، وهو أن المستورد أو المصدر يقوم بإرسال قوائم البضاعة كما وكيفا إلى البنك أو فرعه في ذلك البلد دون معاملة مسبقة مع الجهة المقابلة ، والبنك بدوره يعرض تلك القوائم على الجهة المقابلة ، فإن قبلتها طلبت من البنك فتح اعتماد لها ، ثم يقوم بدور الوسيط إلى أن يتم تسليم البضاعة وقبض الثمن . ( مسألة 6 ) : لا بأس بفتح الاعتماد لدى البنك كما لا بأس بقيامه بذلك . ( مسألة 7 ) : هل يجوز للبنك أخذ الفائدة من صاحب الاعتماد إزاء قيامه بالعمل المذكور ؟ الظاهر الجواز ، ويمكن تفسيره من وجهة النظر الفقهية بأحد أمرين : ( الأول ) : أن ذلك داخل في عقد الإجارة ، نظرا إلى أن صاحب الاعتماد يستأجر البنك للقيام بهذا الدور لقاء أجرة معينة ، مع إجازة الحاكم الشرعي ( 1 ) أو وكيله فيما إذا كان البنك غير أهلي وكذا الحال في المسائل الآتية . المستحدثات - . . . ( الثاني ) : أنه داخل في عقد الجعالة ، ويمكن تفسيره بالبيع ، حيث إن البنك يدفع ثمن البضاعة بالعملة الأجنبية إلى المصدر ، فيمكن قيامه ببيع مقدار من العملة الأجنبية في ذمة المستورد بما يعادله من عملة بلد المستورد مع إضافة الفائدة إليه ، وبما أن الثمن والمثمن يمتاز أحدهما عن الاخر فلا بأس به .
هامش
( 1 ) الظاهر عدم الفرق بين الأهلي وغيره ، وان كان الأحوط استحبابا الاستيذان في غير الأهلي .