تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
مشروع لقاء أجر معين .

مسائل

الأولى : تصح هذه الكفالة بإيجاب من الكفيل بكل ما يدل على تعهده والتزامه من قول أو كتابة أو فعل ، وبقبول من المتعهد له بكل ما يدل على رضاه بذلك . ولا فرق في صحة الكفالة بين أن يتعهد الكفيل للدائن بوفاء المدين دينه ، وأن يتعهد لصاحب الحق بوفاء المقاول والمتعهد بشرطه . الثانية : يجب على المتعهد الوفاء بالشرط المذكور إذا كان في ضمن عقد عند تخلفه عن القيام بإنجاز المشروع وإذا امتنع عن الوفاء به رجع المتعهد له ( صاحب الحق ) إلى البنك للوفاء به وبما أن تعهد البنك وضمانه كان بطلب من المتعهد والمقاول فهو ضامن لما يخسره البنك بمقتضى تعهده ، فيحق للبنك أن يرجع إليه ويطالبه به . الثالثة : هل يجوز للبنك أن يأخذ عمولة معينة من المقاول والمتعهد لانجاز العمل لقاء كفالته وتعهده ؟ الظاهر أنه لا بأس به ، نظرا إلى أن كفالته عمل محترم فيجوز له ذلك . ثم إن ذلك داخل - على الظاهر - في عقد الجعالة فتكون جعلا على القيام بالعمل المذكور وهو الكفالة والتعهد ويمكن أن يكون على نحو الإجارة أيضا ولا يكون صلحا ولا عقدا مستقلا . ( 1 )
هامش
( 1 ) الظاهر صحة ايقاع هذه المعاملة على وجه المصالحة ، كما لا يبعد كونها عقدا مستقلا .
منهاج الصالحين — صفحة 465 | الشيخ وحيد الخراساني