طاهرا ، وشرب عليه ماءا نجسا ، فإنه إذا خرج ذلك الطاهر من جوفه حكم عليه
بالطهارة ولا يجري الحكم الأخير في الملاقاة في باطن الفم فلا بد من تطهير الملاقي . ( 1 )
الحادي عشر : الغيبة ، فإنها مطهرة للانسان وثيابه ، وفراشه ، وأوانيه وغيرها
من توابعه إذا علم بنجاستها ولم يكن ممن لا يبالي بالطهارة والنجاسة وكان
يستعملها فيما يعتبر فيه الطهارة ، ( 2 ) فإنه حينئذ يحكم بطهارة ما ذكر بمجرد احتمال
حصول الطهارة له .
الثاني عشر : استبراء الحيوان الجلال ، فإنه مطهر له من نجاسة الجلل والأحوط
اعتبار مضي المدة المعينة له شرعا ، وهي في الإبل أربعون يوما وفي البقرة عشرون ،
وفي الغنم عشرة ، وفي البطة خمسة ، ( 3 ) وفي الدجاجة ثلاثة ، ويعتبر زوال اسم الجلل
عنها مع ذلك ، ومع عدم تعين مدة شرعا يكفي زوال الاسم .
( مسألة 492 ) : الظاهر قبول كل حيوان ذي جلد ( 4 ) للتذكية عدا نجس العين
فإذا ذكي الحيوان الطاهر العين ، جاز استعمال جلده ، وكذا سائر أجزائه فيما يشترط
فيه الطهارة ولو لم يدبغ جلده على الأقوى .
( مسألة 493 ) : تثبت الطهارة بالعلم ، ( 5 ) والبينة ، وباخبار ذي اليد إذا لم تكن
هامش
( 1 ) على الأحوط .
( 2 ) مع احتمال كونه عالما باعتبار الطهارة في الاستعمال ، واعتبار الشروط
المذكورة مبني على الاحتياط ، كما أن الأحوط اعتبار كونه بالغا .
( 3 ) والأولى ان يكون سبعة .
( 4 ) فيه تفصيل يأتي في المسألة ( 1669 الجزء الثاني ) .
( 5 ) والاطمينان .