روي عن جعفر بن محمد عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : للدابة على
صاحبها خصال : يبدأ بعلفها إذا نزل ، ويعرض عليها الماء إذا مر به ، ولا يضرب وجهها فإنها تسبح بحمد ربها ، ولا
يقف على ظهرها إلا في سبيل الله ، ولا يحملها فوق طاقتها ، ولا يكلفها من المشي ما لا تطيق ( 1 ) .
وفي قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : للدابة على صاحبها دلالة على أن هذه الخصال حقوق للدابة ،
وعلى صاحبها أداء الحق إلى ذي الحق .
وفي روايات أخرى أن لا يقبح وجهها ، ولا يسرع في السير إلا في الأرض
الجدباء ، وأن يتركها ترعى في الأرض المعشبة ، ولا يتخذ ظهرها مجلسا يتحدث
عليها ( 2 ) .
ومن أكل في منزله طعاما فسقط شئ فليتناوله ، ومن أكل في الصحراء أو
خارجا فليتركه للطير والسبع ولو فخذ شاة ، تستفيد منه الحيوانات حتى
السباع . ( 3 )
كما نهت الشريعة المقدسة عن البول في الماء لأن للماء أهلا ( 4 ) ، وذلك في زمان لم
يكن يعرف أحد وجود الحيوانات المجهرية !
فمن هذه النماذج من حقوق الحيوان في الشريعة ، نعرف برنامجها في المحافظة
على حقوق الانسان ، وتحقيق العدالة في مجتمعه !
هدف إعمار الدنيا والآخرة
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 187 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 188 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 300 ومن لا يحضره الفقيه ج 3 ص 225 .
( 4 ) الخصال ص 613 .