وفي رواية أن الصادق ( عليه السلام ) قال لرجل ترك العمل في السوق : " أغد إلى عزك " ( 1 ) ،
وفي رواية عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " تعرضوا للتجارة " ( 2 ) .
والتجارة والبيع والشراء في الاسلام مبنية على العقل والأمانة والتدبير
والمعرفة بفقه التجارة وأحكامها ، ففي الحديث " لا يقعدن في السوق إلا من يعقل الشراء
والبيع " ( 3 ) ، وفي آخر : " الفقه ثم المتجر " ( 4 ) .
أحكام المعاملات في الاسلام
في الاسلام أحكام للمعاملات من الواجبات والمستحبات والمحرمات
والمكروهات ، لا يتسع المجال لتفصيلها ، فنكتفي بتعداد مجموعة متنوعة منها :
المنع من الربا ، وحلف البائع على بضاعته ومدحها ، وذم المشتري لما يريد أن
يشتريه ، وإخفاء العيب ، والتدليس والغش في أي أخذ وعطاء .
وعلى المتعامل إعطاء الحق وأخذ الحق ، وأداء الأمانة والتحرز عن الخيانة
وقبول الإقالة من النادم ، وإمهال المعسر ، وإذا وكله أحد أن يشتري له متاعا فلا
يبيعه مما عنده ، وإن وكله أن يبيع سلعة فلا يشتريها لنفسه ، وإذا اكتال أو وزن أن
يعطي أكثر من حقه ويأخذ أقل من حقه .
وأن التاجر فاجر إلا أن يصدق في قوله ، وإن وعد أحدا بحسن المعاملة
فلا يأخذ منه ربحا ، وأن يساوي بين المشترين ولا يلاحظ علاقتهم به ، وأن
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 149 .
( 2 ) الخصال ص 621 ، أبواب المئة وما فوقه ح 10 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 154 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 150 .