الصراط المستقيم للحركة إلى الغرض المقصود من خلقه والتوفيق للسير إلى هدفه
{ اهدنا الصراط المستقيم } ، فلا جوهر أشرف وأغلى من الهداية التي هي كمال
الانسان ولا طريق إلى المقصد أعدل وأقوم وأقرب من الصراط المستقيم ، ولا
هدف أجل وأعلى من الله تبارك وتعالى .
3 - كل مسيحي لا يغفر للمذنبين إليه ولا يتجاوز عن إساءة من أساء إليه ،
كيف يمكن ان يعبد ربه بهذه الصلاة ، لأنه بقوله ( كما نغفر نحن أيضا للمذنبين إلينا )
يكذب في صلاته ، والكذب من القبائح عند العقول ، ومن الكبائر عند الشرائع
الإلهية ، ولا يمكن التقرب إلى الله بالقبيح ، وعبادته بمعصيته ، والاستغفار بالذنب من
الذنوب .
ونكتفي بهذه المقايسة للصلاة الإسلامية عن صلوات بقية الأديان .
من حكم تشريع الزكاة والإنفاق
الصلاة ارتباط الانسان بالخالق ، والزكاة ارتباط الانسان بالخلق .
وقد قرن الله الزكاة بالصلاة في آيات عديدة ، فعن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام )
قالا : " فرض الله الزكاة مع الصلاة " ( 1 ) ، فالإنسان في حياته مدني بالطبع ، وما يحصل لديه
من مال ومقام وعلم وكمال ، إنما يتم بواسطة علاقاته الاجتماعية ، فالمجتمع الذي
يعيش فيه صاحب حق مادي ومعنوي عليه ، وشريك له فيما ادخره من كسبه ،
وعندما يطبق أحكام الاسلام في أداء ما يجب عليه من زكاة وصدقات ، فقد أدى
ما عليه من حق المجتمع .
إن تشريعات الاسلام للزكاة ولبقية الصدقات والإنفاق ، تشريعات حكيمة
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 498 .