لو طبقت لما بقي فقير في المجتمع ، ولتحقق مدينة آمنة مطمئنة من طغيان الفقراء
والمحتاجين .
قال الصادق ( عليه السلام ) : ( إن الله عز وجل فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم ، ولو علم أن
ذلك لا يسعهم لزادهم . إنهم لم يؤتوا من قبل فريضة الله عز وجل ، ولكن أتوا من منع من منعهم
حقهم لا مما فرض الله لهم . ولو أن الناس أدوا حقوقهم لكانوا عائشين بخير ) ( 1 ) .
وبسبب خطورة المفاسد التي تترتب على عدم إعطاء المحتاجين حقوقهم ،
قال الله تعالى : { والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم
بعذاب أليم } ( 2 ) .
وبسبب تأثير البذل والعطاء في إزالة الفقر والمسكنة من المجتمع ، وتطهير
نفوس الأفراد من الشح والبخل حث الكتاب والسنة على الانفاق والإيثار ( 3 ) .
فضل الصدقات والإنفاق وتوسيع حقلهما
وقد بلغ من فضل الاهتمام بالفقراء أن إشباع عائلة وكسوتها وحفظ كرامتها
من ذل السؤال أفضل عند الله من سبعين حجة ( 4 ) .
وقد وسع الاسلام دائرة الصدقة والإحسان حتى شملت الإحسان إلى الحيوان
فقد قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ( إن الله تبارك وتعالى يحب إبراد الكبد الحرى ، ومن سقى كبدا حرى من
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 497 .
( 2 ) سورة التوبة : 34 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 41 .
( 4 ) الكافي ج 4 ص 2 .