لا تعلمون شيئا } ( 1 ) وينتهي إلى الكمال المطلق : { وأن إلى ربك المنتهى } ( 2 ) ( إلهي ماذا وجد
من فقدك ؟ وما الذي فقد من وجدك ) ( 3 ) .
وعندما يطلب المسلم في صلاته من ربه أن يهديه { صراط الذين أنعمت عليهم }
وهو الصراط الذي فصله الله تعالى في قوله : { ومن يطع الله والرسول فأولئك مع
الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك
رفيقا } ( 4 ) ، فهو بذلك يطلب أن يرزقه معية النبيين والصديقين والشهداء
والصالحين ، وان يبعده عن المغضوب عليهم وعن الضالين ، وهذا الدعاء يلزمه
التخلق بأخلاق الأنبياء والأولياء والتجنب عن طريق المغضوبين وأهل الضلال .
وبمقتضى قوله تعالى : { الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور } ( 5 )
عليه أن يتوجه بكله إلى القدوس الذي هو { نور السماوات والأرض } ( 6 ) ويرى
عظمته سبحانه بعين قلبه وحقيقة إيمانه .
*
ثم ينحني راكعا لعظمته امتثالا لقوله : { فسبح باسم ربك العظيم } ( 7 ) ، ويقول :
سبحان ربي العظيم وبحمده .
وبذلك يأخذ نصيبه من أسرار الركوع ، ويتهيأ لمقام القرب من ربه في
هامش
( 1 ) سورة النحل : 78 .
( 2 ) سورة النجم : 42 .
( 3 ) إقبال الأعمال ص 349 دعاء الإمام الحسين ( عليه السلام ) في يوم عرفة .
( 4 ) سورة النساء : 69 .
( 5 ) سورة البقرة : 257 .
( 6 ) سورة النور : 35 .
( 7 ) سورة الواقعة : 74 .