وما شئت من ذلك ، ومن لم يقرضني منها قرضا فأخذت منه شيئا قسرا فصبر أعطيته ثلاث خصال لو
أعطيت واحدة منهن ملائكتي لرضوا بها مني ، قال : ثم تلا أبو عبد الله ( عليه السلام ) قول الله عز وجل :
{ الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من
ربهم } فهذه واحدة من ثلاث خصال { ورحمة } اثنتان { وأولئك هم المهتدون }
ثلاث ( 1 ) ، ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : هذا لمن أخذ الله منه شيئا قسرا ( 2 ) .
وفي الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : اصبروا على المصائب ، وصابروا على الفرائض ،
ورابطوا على الأئمة ( عليهم السلام ) ( 3 ) .
وعن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين الصابرون ؟ فيقوم فئام من
الناس ، ثم ينادي أين المتصبرون ؟ فيقوم فئام من الناس ، قلت : جعلت فداك وما الصابرون
وما المتصبرون ؟ قال : الصابرون على أداء الفرائض ، والمتصبرون على اجتناب المحارم ( 4 ) .
وعن علي ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الصبر ثلاثة ، صبر عند المصيبة ، وصبر على الطاعة ،
وصبر عن المعصية ، فمن صبر على المصيبة حتى يردها بحسن عزائها كتب الله له ثلاثمائة درجة ما بين
الدرجة إلى الدرجة كما بين السماء [ إلى ] الأرض ، ومن صبر على الطاعة كتب الله له ستمائة درجة ما بين
الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى العرش ، ومن صبر عن المعصية كتب الله له تسعمائة درجة
ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى منتهى العرش ( 5 ) .
الشكر
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 156 - 157 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 92 ، وبتفاوت يسير في الخصال ص 130 باب الثلاثة ح 135 .
( 3 ) تفسير القمي ج 1 ص 129 في تفسير آية { اصبروا وصابروا ورابطوا } آل عمران : 200 .
( 4 ) تفسير القمي ج 1 ص 129 في تفسير آية " اصبروا وصابروا ورابطوا " آل عمران : 200 .
( 5 ) الكافي ج 2 ص 91 .