كان قوته الشعير ، وحلواه التمر ، ووقوده السعف إذا وجده ( 1 ) .
وعن الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : جاء أبو أيوب خالد بن زيد إلى رسول الله ،
فقال : يا رسول الله ، أوصني وأقلل لعلي أن أحفظ ، قال : أوصيك بخمس : باليأس عما في
أيدي الناس فإنه الغنى ، وإياك والطمع فإنه الفقر الحاضر ، وصل صلاة مودع ، وإياك وما يعتذر منه ،
وأحب لأخيك ما تحب لنفسك ( 2 ) .
الصبر
قال الله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة } ( 3 ) .
وفي الصحيح عن الفضل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ،
فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد ، كذلك إذا ذهب الصبر ذهب الإيمان ( 4 ) .
وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : سيأتي على الناس زمان لا ينال الملك فيه
إلا بالقتل والتجبر ، ولا الغنى إلا بالغصب والبخل ، ولا المحبة إلا باستخراج الدين واتباع الهوى ، فمن أدرك ذلك
الزمان فصبر على الفقر وهو يقدر على الغنى ، وصبر على البغضة وهو يقدر على المحبة ، وصبر على
الذل وهو يقدر على العز ، آتاه الله ثواب خمسين صديقا ممن صدق بي ( 5 ) .
وفي الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال الله عز وجل : إني
جعلت الدنيا بين عبادي قرضا ، فمن أقرضني منها قرضا أعطيته بكل واحدة عشرة إلى سبعمائة ضعف
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 138 .
( 2 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 508 المجلس الثامن عشر ، ح 18 .
( 3 ) البقرة : 153 .
( 4 ) الكافي ج 2 ص 89 .
( 5 ) الكافي ج 2 ص 91 .