القنوع
عن علي ( عليه السلام ) : كفى بالقناعة ملكا ، وبحسن الخلق نعيما . وسئل ( عليه السلام ) عن قوله تعالى :
{ فلنحيينه حياة طيبة } ( 1 ) فقال : هي القناعة ( 2 ) .
وعن الصادق ( عليه السلام ) : ومن قنع بالمقسوم استراح من الهم والكذب والتعب ، وكلما نقص من
القناعة زاد في الرغبة ، والطمع والرغبة في الدنيا أصل كل شر ، وصاحبهما لا ينجو من النار إلا أن يتوب .
ولذلك قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : القناعة ملك لا يزول وهو مركب رضا الله تعالى ، تحمل صاحبها إلى داره ،
فأحسن التوكل فيما لم تعطه ، والرضا بما أعطيته ، واصبر على ما أصابك ، فإن ذلك من عزم الأمور ( 3 ) .
وعن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : من لم يقنعه من الرزق إلا الكثير لم يكفه من العمل إلا
الكثير ، ومن كفاه من الرزق القليل فإنه يكفيه من العمل القليل ( 4 ) .
وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : ابن آدم إن كنت تريد من الدنيا
ما يكفيك ، فإن أيسر ما فيها يكفيك ، وإن كنت إنما تريد ما لا يكفيك ، فإن كل ما فيها لا يكفيك ( 5 ) .
وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) : إياك أن تطمح بصرك إلى من هو فوقك ، فكفى بما قال الله عز
وجل لنبيه { ولا تعجبك أموالهم وأولادهم } ( 6 ) وقال : { ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به
أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا } ( 7 ) فإن دخلك من ذلك شئ فاذكر عيش رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإنما
هامش
( 1 ) النحل : 97 .
( 2 ) نهج البلاغة ، حكمه ( عليه السلام ) رقم 229 .
( 3 ) مصباح الشريعة ص 202 الباب الثامن والتسعون .
( 4 ) الكافي ج 2 ص 138 .
( 5 ) الكافي ج 2 ص 138 .
( 6 ) التوبة : 84 .
( 7 ) طه : 131 .