الحديث الثاني
:
صحيحة عبد الله بن بكير ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليهما ،
قال : لنحب من شيعتنا من كان عاقلا ، فهما ، فقيها ، حليما ، مداريا ، صبورا ، صدوقا ، وفيا . ثم قال : إن
الله تبارك وتعالى خص الأنبياء بمكارم الأخلاق ، فمن كانت فيه فليحمد الله على ذلك ، ومن لم تكن
فليتضرع إلى الله وليسأله . قال قلت : جعلت فداك وما هي ؟ قال : الورع ، والقنوع ، والصبر ،
والشكر ، والحلم ، والحياء ، والسخاء ، والشجاعة ، والغيرة ، والبر ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ( 1 ) .
وفيما يلي بعض التفصيل لهذه الصفات :
العقل
قدم ( عليه السلام ) العقل ، لأن دعامة الانسان العقل ( 2 ) ، فعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما قسم الله
للعباد شيئا أفضل من العقل ، فنوم العاقل أفضل من سهر الجاهل ، وإفطار العاقل أفضل من
صوم الجاهل ، وإقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل ، ولا بعث الله رسولا ولا نبيا حتى يستكمل
العقل ، ويكون عقله أفضل من عقول جميع أمته ، وما يضمر النبي في نفسه أفضل من اجتهاد
جميع المجتهدين ، وما أدى العاقل فرائض الله حتى عقل منه ، ولا بلغ جميع العابدين في فضل عبادتهم
ما بلغ العاقل ، إن العقلاء هم أولوا الألباب الذين قال الله عز وجل : { إنما يتذكر أولوا
الألباب } ( 3 ) . ( 4 )
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ المفيد ص 192 .
( 2 ) ورد في الكافي ج 1 ص 25 .
( 3 ) الرعد : 19 .
( 4 ) المحاسن للبرقي ج 1 ص 193 باب العقل ح 11 .