الإمام المهدي ( عليه السلام ) خليفة الله في أرضه
إن عنوان الإمام الثاني عشر في روايات العامة والخاصة هو " خليفة الله "
( يخرج المهدي وعلى رأسه غمامة فيها مناد ينادي : هذا المهدي خليفة الله فاتبعوه ) ( 1 ) .
إن الخلافة من المفاهيم الإضافية المتقومة بالخليفة والمستخلف عنه ، فلا محالة
تختلف شؤون الخلافة ومرتبة الخليفة باختلاف مقام من يستخلف عنه ، فإذا
كان المستخلف عنه فوق كل كمال بما لا يتناهى ، وهو الذي ليس لعظمته حد
محدود ، فيكون الذي استخلفه الله لنفسه ، وأقامه مقامه ، وأنابه منابه أعلى شأنا
وأجل قدرا من أن تنال العقول منزلته .
ومقتضى إضافة الخليفة إلى اسم " الله " كونه ( عليه السلام ) آية لجميع أسماء الله الحسنى .
مقامه ( عليه السلام ) يعلم من مقام أصحابه
وردت أحاديث متعددة في مدح أصحابه ( عليه السلام ) تدل على علو مقامهم ، وهذه
نماذج منها : أن عددهم عدد أهل بدر ( 2 ) ، وأن لهم سيوفا مكتوبا على كل سيف
منها ألف كلمة ينفتح من كل كلمة ألف كلمة ( 3 ) .
وفي روايات العامة رواية صحيحة على شرط البخاري ومسلم ، رواها الذهبي
هامش
( 1 ) كشف الغمة ج 2 ص 470 ، كفاية الأثر ص 151 ، كتاب الغيبة للنعماني ص 10 ومصادر أخرى للخاصة .
المستدرك على الصحيحين ج 4 ص 464 ، مسند أحمد ج 5 ص 277 ، سنن ابن ماجة ج 2 ص 1367 ،
نور الأبصار للشبلنجي ص 188 ، عقد الدرر للسلمي : 125 ومصادر أخرى للعامة .
( 2 ) كفاية الأثر ص 278 باب ما جاء من النص عن الجواد ( عليه السلام ) .
( 3 ) الغيبة للنعماني : 314 باب 20 ح 7 ، كمال الدين وتمام النعمة : 268 ، كفاية الأثر : 282 .