وروى العامة والخاصة ( 1 ) أنه عند ظهوره ينزل عيسى المسيح من السماء إلى
الدنيا ، ويصلي خلفه !
فمع أن عيسى كلمة الله وروح الله ، ومحيي الموتى ومبرء الأكمه والأبرص
بإذن الله ، وهو رابع أولي العزم من الرسل ، والوجيه عند الله ، ومن المقربين ، إلا
أنه في صلاته التي هي معراج المؤمن إلى ربه ، يأتم بالإمام المهدي ( عليه السلام ) ويخاطب
الله تعالى بلسانه ، ويجعله واسطة بينه وبين ربه ، ويقتدي به في قيامه وقعوده
وركوعه وسجوده ، ويجاهد بين يديه ، ولا ريب أن الدولة الحقة والحكومة
الإلهية قائمة على أساس الحق والعدل والترجيح بالفضل الذي يقتضي تقديم
من حقه التقدم ( من أم قوما وفيهم من هو أعلم منه لم يزل أمرهم إلى سفال إلى يوم
القيامة ) ( 2 ) .
ذكر الكنجي في كتابه - البيان في أخبار صاحب الزمان - وهذه الأخبار مما ثبت
طرقها وصحتها عند السنة ، وكذلك ترويها الشيعة على السواء ، فهذا هو
الاجماع من كافة أهل الاسلام ، ومع ثبوت الاجماع على ذلك وصحته فأيهما
أفضل الإمام أو المأموم في الصلاة والجهاد معا ؟ ! ( 3 ) .
كما روى السلمي في عقد الدرر ، عن سالم الأشل قال : سمعت أبا جعفر
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 4 ص 143 ، صحيح مسلم ج 1 ص 136 ، مسند أحمد بن حنبل ج 2 ص 272
و 336 ج 3 ص 368 ، سنن ابن ماجة ج 2 ص 1359 ، المصنف لعبد الرزاق ج 11 ص 400 ، المعجم
الأوسط ج 9 ص 86 ، كنز العمال ج 14 ص 334 ، تفسير ابن كثير ج 1 ص 592 ، تاريخ مدينة دمشق
ج 47 ص 500 ، عقد الدرر الباب العاشر ، ومصادر أخرى للعامة .
الغيبة للنعماني ص 75 الباب الرابع ح 9 ، وكشف الغمة ج 1 ص 526 ومصادر أخرى للخاصة .
( 2 ) علل الشرائع ج 2 ص 326 باب 20 ح 4 .
( 3 ) البيان في أخبار صاحب الزمان : 498 .