قوله ( عليه السلام ) : " من اتقى يتقى "
فإن من علم وآمن بأن كل شئ كائن بإرادة الله ومقهور لقدرته ، وتلا هاتين
الآيتين حق تلاوتهما : { إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون } ( 1 ) { وهو
القاهر
فوق عباده } ( 2 ) لا يخاف ولا يخشى إلا الله { فلا تخافوهم وخافوني إن كنتم
مؤمنين { } ( 3 ) إنما يخشى الله من عباده العلماء } ( 4 ) ، و " من خاف الله أخاف الله منه كل
شئ " . ( 5 )
قوله ( عليه السلام ) : " من أطاع الله يطاع "
فإن المطيع لله بتبعية إرادته لأمر الله تكون إرادته التكوينية فانية في الإرادة
التشريعية ، فتصير نافذة فيما أراد ، فإن جزاء من استجاب لدعوة الله إجابة
دعوته ، ومن لم يرد طلبة الله لا ترد طلبته ، كما تدين تدان ، هل جزاء الإحسان
إلا الإحسان ، وفي الحديث القدسي : يا بن آدم ، أنا حي لا أموت ، أطعني فيما
أمرتك حتى أجعلك حيا لا تموت ، يا بن آدم ، أنا أقول للشيئ كن فيكون ،
أطعني فيما أمرتك أجعلك تقول للشئ كن فيكون ( 6 ) .
قوله ( عليه السلام ) : " من أرضى الخالق لم يبال بسخط المخلوق ، ومن أسخط الخالق فأيقن أن يحل به الخالق
هامش
( 1 ) يس : 82 .
( 2 ) سورة الأنعام : 18 .
( 3 ) سورة آل عمران : 175 .
( 4 ) سورة الفاطر : 28 .
( 5 ) الكافي ج 2 ص 68 .
( 6 ) ارشاد القلوب ج 1 ص 156 .