الذلة ( 1 ) .
اذكر مصرعك بين يدي أهلك ، ولا طبيب يمنعك ، ولا حبيب ينفعك ( 2 ) .
خير من الخير فاعله ، وأجمل من الجميل قائله ، وأرجح من العلم حامله ، وشر من الشر جالبه ، وأهول
من الهول راكبه ( 3 ) .
إذا كان زمان العدل فيه أغلب من الجور ، فحرام أن يظن بأحد سوء حتى يعلم ذلك منه ، وإذا كان
زمان الجور أغلب فيه من العدل ، فليس لأحد أن يظن بأحد خيرا ما لم يعلم ذلك منه ( 4 ) .
إياك والحسد ، فإنه يبين فيك ، ولا يعمل في عدوك ( 5 ) .
المراء يفسد الصداقة القديمة ، ويحلل العقدة الوثيقة ، وأقل ما فيه أن تكون فيه المغالبة ،
والمغالبة أس أساس القطيعة ( 6 ) .
وفي كشف الغمة من كتاب الدلائل ، عن فتح بن يزيد الجرجاني قال :
ضمني وأبا الحسن الطريق حين منصرفي من مكة إلى خراسان وهو صائر إلى
العراق ، فسمعته وهو يقول : من اتقى الله يتقى ، ومن أطاع الله يطاع ، قال : فتلطفت
في الوصول إليه فسلمت عليه ، فرد علي السلام وأمرني بالجلوس ، وأول ما
ابتدأني به أن قال :
يا فتح من أطاع الخالق لم يبال بسخط المخلوق ، ومن أسخط الخالق فأيقن أن يحل به الخالق سخط
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 75 ص 369 .
( 2 ) نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ص 141 ، بحار الأنوار ج 75 ص 370 .
( 3 ) نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ص 142 ، بحار الأنوار ج 75 ص 370 .
( 4 ) بحار الأنوار ج 75 ص 370 .
( 5 ) نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ص 142 ، بحار الأنوار ج 75 ص 370 .
( 6 ) بحار الأنوار ج 75 ص 369 ، وبتفاوت في نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ص 139 .