أقوام أثق بهم ، ولم أترك في داري إلا حصيرا أقعد عليه .
فلما كانت الليلة الرابعة قتل المتوكل وسلمت أنا ومالي ، فتشيعت عند ذلك
وصرت إليه ، ولزمت خدمته ، وسألته أن يدعو لي وتوليته حق الولاية ( 1 ) .
وغير خفي أن ما ناله الرجل من الأمن في الدنيا والأمان في الآخرة ببركة
خدمته للإمام ( عليه السلام ) بمسح عرق وجهه ، فطوبى لمن أحيا أمرهم بما أقدره الله عليه ،
فإن { ما عندكم ينفد وما عند الله باق } ( 2 ) .
حكمه ومواعظه ( عليه السلام )
ومن حكمه ومواعظه ( عليه السلام ) :
من رضي عن نفسه كثر الساخطون عليه ( 3 ) .
الغنى قلة تمنيك ، والرضا بما يكفيك . ( 4 )
الناس في الدنيا بالأموال ، وفي الآخرة بالأعمال ( 5 ) .
المصيبة للصابر واحدة ، وللجازع اثنتان ( 6 ) .
الحسد ماحي الحسنات ، والعجب صارف عن طلب العلم ، داع إلى الغمط ، والجهل والبخل أذم الأخلاق ،
والطمع سجية سيئة ، والهزء فكاهة السفهاء وصناعة الجهال ، والعقوق يعقب القلة ويؤدي إلى
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح ج 1 ص 401 .
( 2 ) سورة النحل : 96 .
( 3 ) و ( 4 ) نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ص 138 ، بحار الأنوار ج 75 ص 368 .
( 5 ) نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ص 139 ، بحار الأنوار ج 75 ص 369 .
( 6 ) نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ص 140 ، بحار الأنوار ج 75 ص 369 .