خائفين مرعوبين وجلين ، تصبغ الأرض بدمائهم ، ويفشو الويل والرنة في نسائهم .
أولئك أوليائي حقا ، بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس ، وبهم أكشف الزلازل ، وأدفع الآصار والأغلال ،
أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ، وأولئك هم المهتدون " .
قال عبد الرحمن بن سالم : قال أبو بصير : لو لم تسمع في دهرك ، إلا هذا
الحديث لكفاك ، فصنه إلا عن أهله ( 1 ) .
* *
والأدلة على إمامة الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) أكثر من أن تحصى في هذا المختصر ،
ولكن نختم هذا الموجز بخطبة شريفة للإمام الصادق ( عليه السلام ) ، يصف فيها مقام العصمة
والإمامة السامي ، رواها شيخ المحدثين محمد بن يعقوب الكليني ، عن محمد بن
يحيى ( الذي يقول في حقه النجاشي : شيخ أصحابنا في زمانه ، ثقة ، عين ، روى نحو
ستة آلاف رواية ) عن أحمد بن محمد بن عيسى ( شيخ القميين ، ووجههم وفقيههم
غير مدافع ، ومن أصحاب الرضا والجواد والهادي ( عليهم السلام ) ) عن الحسن بن محبوب
( أحد أربعة هم أركان زمانهم ، ومن أصحاب الاجماع الذين أجمعت الطائفة على
صحة ما يروى عنهم بسند صحيح ، ومن أصحاب الإمام الكاظم والإمام
الرضا ( عليهما السلام ) ) عن إسحاق بن غالب ( الذي يضاف إلى توثيقه الخاص رواية أمثال
صفوان بن يحيى عنه ) عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) ، في خطبة له يذكر فيها
حال الأئمة ( عليهم السلام ) وصفاتهم :
" إن الله عز وجل أوضح بأئمة الهدى من أهل بيت نبينا عن دينه ، وأبلج بهم عن سبيل منهاجه ،
وفتح بهم عن باطن ينابيع علمه ، فمن عرف من أمة محمد صلى الله عليه وآله واجب حق إمامه ، وجد
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 528 ( باب ما جاء في الاثني عشر ) .