والثانية :
الرواية المشتملة على أخبار غيبية ، ومتنها شاهد على صدورها عن مقام
العصمة . وقد رواها أكابر محدثينا مثل الشيخ الصدوق ، والشيخ المفيد ، والشيخ
الطوسي ، أعلى الله مقامهم ، عن عبد الرحمن بن سالم ، عن أبي بصير ، عن الإمام
الصادق ( عليه السلام ) قال :
قال أبي لجابر بن عبد الله الأنصاري : " إن لي إليك حاجة ، فمتى يخف عليك أن أخلو بك
فأسألك عنها ، فقال له جابر : أي الأوقات أحببته ، فخلا به في بعض الأيام فقال له : يا جابر أخبرني عن
اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة ( عليها السلام ) بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وما أخبرتك به أمي أنه في ذلك اللوح
مكتوب ؟
فقال جابر : أشهد بالله أني دخلت على أمك فاطمة ( عليها السلام ) في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهنيتها بولادة
الحسين ، ورأيت في يديها لوحا أخضر ، ظننت أنه من زمرد ، ورأيت فيه كتابا أبيض ، شبه لون الشمس ،
فقلت لها : بأبي وأمي يا بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما هذا اللوح ؟ فقالت : هذا لوح أهداه الله إلى رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابني ، واسم الأوصياء من ولدي ، وأعطانيه أبي ليبشرني بذلك ،
قال جابر : فأعطتنيه أمك فاطمة ( عليها السلام ) فقرأته واستنسخته .
فقال له أبي : فهل لك يا جابر أن تعرضه علي ؟ قال : نعم ، فمشى معه أبي إلى منزل جابر فأخرج
صحيفة من رق ، فقال : يا جابر انظر في كتابك لأقرأ أنا عليك ، فنظر جابر في نسخته فقرأه أبي فما
خالف حرف حرفا ، فقال جابر : فأشهد بالله أني هكذا رأيته في اللوح مكتوبا :
بسم الله الرحمن الرحيم . هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لمحمد نبيه ونوره وسفيره وحجابه ودليله ،
نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين .
عظم يا محمد أسمائي واشكر نعمائي ، ولا تجحد آلائي ، إني أنا الله لا إله إلا أنا ، قاصم الجبارين ومديل
المظلومين وديان الدين ، إني أنا الله لا إله إلا أنا ، فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي ، عذبته عذابا
منهاج الصالحين — صفحة 202
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٢٠٢