ومنها : الظالم لغيره ، فيجوز للمظلوم غيبته ، ( 1 ) والأحوط - استحبابا -
الاقتصار على ما لو كانت الغيبة بقصد الانتصار لا مطلقا .
ومنها : نصح المؤمن ، فتجوز الغيبة بقصد النصح ، ( 2 ) كما لو استشار شخص في
تزويج امرأة فيجوز نصحه ولو استلزم إظهار عيبها ، بل لا يبعد جواز ذلك ابتداء
بدون استشارة ، إذا علم بترتب مفسدة عظيمة على ترك النصيحة .
ومنها : ما لو قصد بالغيبة ردع المغتاب عن المنكر ، فيما إذا لم يمكن الردع بغيرها .
ومنها : ما لو خيف على الدين من الشخص المغتاب ، فتجوز غيبته ، لئلا يترتب
الضرر الديني .
ومنها : جرح الشهود .
ومنها : ما لو خيف على المغتاب الوقوع في الضرر اللازم حفظه عن الوقوع فيه ،
فتجوز غيبته لدفع ذلك عنه .
ومنها : القدح في المقالات الباطلة ، وإن أدى ذلك إلى نقص في قائلها ، وقد
صدر من جماعة كثيرة من العلماء القدح في القائل بقلة التدبر والتأمل ، وسوء الفهم
ونحو ذلك ، وكأن صدور ذلك منهم لئلا يحصل التهاون في تحقيق الحقائق ، عصمنا الله
تعالى من الزلل ، ووفقنا للعلم والعمل ، إنه حسبنا ونعم الوكيل .
وقد يظهر من الروايات عن النبي والأئمة عليهم أفضل الصلاة والسلام : أنه
يجب على سامع الغيبة أن ينصر المغتاب ، ويرد عنه ، وأنه إذا لم يرد خذله الله تعالى
في الدنيا والآخرة ، وأنه كان عليه كوزر من اغتاب .
هامش
( 1 ) في ظلمه .
( 2 ) في اطلاقه اشكال ، فلا بد من اعمال قاعدة التزاحم .