منه كما دخلته " ( 1 ) .
عرض - في زمن خلافته - سيفه في السوق للبيع وقال : " فوالله لو كان عندي ثمن
إزار ما بعته " ( 2 ) .
وما أصيب بمصيبة إلا صلى في ذلك اليوم ألف ركعة ، وتصدق على ستين
مسكينا ، وصام ثلاثة أيام ( 3 ) .
وقد أعتق ألف مملوك من كد يده ( 4 ) .
وعندما خرج من الدنيا كان عليه دين ثمانمائة ألف درهم ! ( 5 ) .
وذات ليلة جاء إلى بيت ابنته ليفطر عندها ، فما كان على مائدة بنت الحاكم
للدولة المترامية الأطراف إلا قرصان من خبز الشعير ، وقصعة فيها لبن وملح
جريش ، فقال : " يا بنية أتقدمين إلى أبيك إدامين في فرد طبق واحد ؟ " فأفطر بالخبز والملح
وما شرب اللبن ، لئلا تكون مائدة طعامه أكثر ألوانا من ضعاف رعيته ( 6 ) !
وأين رأيت في التاريخ حاكما يملك دولة ممتدة من خراسان إلى مصر ، يضع
لنفسه ولحكام ولآياته برنامج سلوك كالذي سجلته رسالته ( عليه السلام ) إلى عثمان بن حنيف
حاكم البصرة ، حين قد بلغه أنه دعي إلى وليمة ثري من أهلها فأجاب إليها ، فكتب
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 95 ، فصل في المسابقة بالزهد والقناعة ، أنساب الأشراف ص 134 .
( 2 ) كشف المحجة ص 124 فصل 141 ، مناقب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ج 2 ص 55 ، مناقب آل أبي طالب ج 2
ص 97 فصل في المسابقة بالزهد والقناعة ، ومصادر أخرى للخاصة .
ذخائر العقبى ص 107 ، مصنف ابن أبي شيبة ج 8 ص 158 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 2
ص 200 ، الطبقات الكبرى ج 6 ص 238 ومصادر أخرى للعامة .
( 3 ) الدعوات ص 287 .
( 4 ) المحاسن ص 624 كتاب المرافق ب 10 ح 80 ، الكافي ج 5 ص 74 .
( 5 ) كشف المحجة ص 125 فصل 141 .
( 6 ) بحار الأنوار ج 42 ص 276 .