ومسلك السيّد المقدّس الأعرجيّ ، حيث جعلها من عصر المفيد إلى البداية ،
عشر طبقات ( 141 ) .
ومسلك آخر جعلها خمس طبقات ( 142 ) .
والسيّد البُروجِرديّ لم يوافق - كذلك - على طبقات رجال الطوسيّ فقد
اعترض عليه بقوله :
إنّ بناء الطبقات على أبواب كتاب الشيخ في الرجال - كما يُترأى من كثيرٍ
من المتأخّرين - حيث نراهُم يكتفون في بيان طبقة أيّ رجل بأنّه مذكور
في باب كذا من ( جخ ) - غير صحيح .
لما ذكرناه من شمول [ باب ] مَنْ لم يروِ عنهم ، للثلاث بل للخمس الأخيرة ، كلاًّ أو جُلاًّ ، ولسائرها بعضاً .
ولما مرَ من انّه قد يتّفق روايةُ طبقتين أو أكثر عن إمام واحد ، ورواية
طبقة واحدة عن إمامين أو أكثر ( 143 ) .
وقد بذل السيّد جُهداً واسعاً في أمر الطبقات ، واهتمَ اهتماماً كبيراً في تنظيمها ، بحيث تنضبط بدقّةٍ ، ولا تتداخلُ الطبقات ولا يرد عليه ما ورد على ما سبقه من الجهود ، بتداخلها .
والجهدُ الأكبرُ في قسمٍ كبير من تعليقات موسوعته الرجاليّة منصب على أمر
الطبقات ، وتوجيه الأسانيد بحسبها ، وسنتحدّث عنها .
وقد خصّص السيّد ، المقدّمةَ الثانية من ترتيب أسانيد الكافي لذكر منهجه في
تنظيم الطبقات ، ووعد في نهايتها : « إن ساعدنا التوفيق أفردنا لذكر الطبقات كتاباً على حِدَةٍ ، إن شاء الله تعالى » ( 144 ) .
وقد ذكر في عِداد مؤلّفات السيّد برقم 16 كتاب باسم « طبقات الرواة »
هامش
( 141 ) نهاية الدراية في شرح الوجيزة ، ( ص 344 ) .
( 142 ) نفس المصدر ( ص 349 ) .
( 143 ) ترتيب أسانيد الكافي ( ص 113 ) .
( 144 ) لاحظ : نفس المصدر ( ص 113 ) ولاحظ الصفحات ( 111 - 114 )